استمرار عمليات البحث عن 5 بحارة فقدوا في حادث غامض قبالة سواحل الداخلة

حوادث

تتواصل عمليات البحث عن خمسة بحارة فقدوا منذ فجر يوم الأربعاء 25 مارس الجاري، في حادث بحري مأساوي وقع قبالة سواحل الداخلة، بعد اصطدام قوي بين مركب الصيد الساحلي بالجر “ميس دكار 2” وسفينة مجهولة يرجح أنها تجارية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الحادث الذي وقع في عرض البحر في ظل ظروف مناخية صعبة، أدى إلى غرق المركب في وقت وجيز، مخلفا حالة من الاستنفار في الأوساط البحرية.

وبحسب المعطيات ذاتها، فقد تمكنت قوارب صيد تابعة لقرية “إمطلان” من التدخل بسرعة، حيث نجحت في إنقاذ ثمانية بحارة من أفراد الطاقم، وانتشالهم من المياه في عملية وصفت بالحاسمة، فيما لا يزال خمسة بحارة في عداد المفقودين.

وتواصل السلطات البحرية عمليات التمشيط الواسعة في المنطقة، مسخرة مختلف الوسائل البحرية والجوية في سباق مع الزمن للعثور على المفقودين، وسط آمال متزايدة لدى أسرهم بحدوث معجزة تنهي حالة الترقب والقلق.

ولا تزال ظروف وملابسات الحادث غامضة، خاصة في ظل عدم تمكن الناجين من تحديد هوية السفينة التي تسببت في الاصطدام، مع ترجيحات قوية بأنها واصلت مسارها دون تقديم أي مساعدة، في سلوك يثير شبهات الفرار ويطرح تساؤلات حول مدى احترام قواعد السلامة البحرية الدولية.

وفي سياق متصل، تشير تقديرات مهنية إلى أن الاعتماد المتزايد على أنظمة القيادة الأوتوماتيكية من طرف بعض السفن التجارية قد يكون من بين العوامل التي تساهم في وقوع مثل هذه الحوادث، خاصة خلال الفترات الليلية التي تعرف تراجعا في المراقبة البشرية، ما يزيد من احتمالات تداخل مسارات الملاحة مع مناطق نشاط الصيد التقليدي.

ويعيد هذا الحادث المأساوي النقاش حول سلامة الملاحة البحرية، خصوصا في المناطق التي تشهد كثافة في حركة السفن ومراكب الصيد، حيث تبرز الحاجة إلى تعزيز أنظمة المراقبة والتتبع، وتشديد إجراءات السلامة لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث.