في سياق دينامية متواصلة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز النجاعة الميدانية، عرفت القيادة الجهوية للدرك الملكي بجهة سوس ماسة تعيين الليوتنان كولونيل عبد الله البوخاري نائبا للقائد الجهوي، في خطوة وُصفت بكونها رسالة واضحة على توجه المؤسسة نحو ضخ دماء مجرّبة في مراكز القرار الأمني.
ويُعد هذا التعيين تتويجا لمسار مهني وازن، راكم خلاله البوخاري تجربة ميدانية غنية، خاصة على رأس القيادة الإقليمية للدرك الملكي بإقليم اشتوكة آيت باها، حيث ارتبط اسمه بفترة عرفت تشديد الخناق على شبكات الجريمة، وتعزيز التدخلات الاستباقية، بما أسهم في رفع منسوب الإحساس بالأمن لدى المواطنين.
مصادر مهنية تؤكد أن المسؤول الجديد يتمتع بصرامة في التدبير، وحس أمني عالٍ، وقدرة على قراءة المؤشرات الميدانية والتفاعل السريع معها، وهي مؤهلات جعلته يحظى بثقة القيادة العليا، ويُنظر إليه كأحد الأطر القادرة على إعطاء دفعة قوية للعمل الأمني بالجهة.
ويأتي هذا التعيين في ظرفية دقيقة تتسم بتنامي بعض الظواهر الإجرامية وتحديات أمنية متجددة، ما يفرض تعزيز التنسيق الميداني ورفع درجة الجاهزية. وفي هذا السياق، يُرتقب أن يضطلع البوخاري بدور محوري في دعم الاستراتيجية الأمنية الجهوية، من خلال تكثيف العمليات النوعية، وتطوير آليات التدخل، وترسيخ مقاربة استباقية أكثر صرامة.
ويراهن المتتبعون على أن يشكل التحاق البوخاري بقيادة الجهة نقطة تحول في الأداء الأمني، عبر إرساء توازن بين الحزم في مواجهة الجريمة والانفتاح على محيطه الاجتماعي، بما يعزز الثقة بين المؤسسة الأمنية والمواطنين.
هذا التعيين لا يُقرأ فقط كترقية إدارية، بل كخيار استراتيجي يروم تحصين الجبهة الداخلية للجهة، وتكريس نموذج أمني أكثر فعالية، قادر على مواكبة التحولات والتصدي لمختلف التحديات بكفاءة واقتدار.
