عاش أحد مساجد جماعة تبرانت بإقليم الحسيمة، يوم عيد الفطر، لحظات من الرعب بعدما تحول فضاء العبادة إلى مسرح لمحاولة اعتداء خطير استهدف إمام المسجد أثناء أدائه لصلاة الجمعة، في واقعة صادمة هزت الرأي العام المحلي.
ووفق ما أوردته مصادر محلية، فقد باغت أحد المصلين الإمام داخل المحراب، بعدما أخرج سلاحا أبيض كان يخفيه تحت جلبابه، في محاولة مباغتة للاعتداء عليه، غير أن يقظة الأخير مكنته من تفادي ضربة قاتلة، بعدما اعترض السكين بيده اليسرى.
وأفادت المصادر ذاتها بتعرض الضحية لإصابة بليغة، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المركب الاستشفائي الحسن الثاني بفاس، حيث خضع لتدخل جراحي مستعجل، فيما لا تزال حالته الصحية محط متابعة طبية.
وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة قضية أمن وسلامة الأئمة داخل دور العبادة، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الاعتداءات، والتي كان آخرها مقتل إمام مسجد بإقليم الدريوش على يد شخص يرجح أنه مختل عقليا.
ويرى متتبعون أن هذه الاعتداءات لم تعد حالات معزولة، بل مؤشرات تستدعي قراءة أعمق لظروفها ودوافعها، سواء المرتبطة بالوضع النفسي لبعض المعتدين أو بغياب آليات كافية لحماية القيمين الدينيين أثناء أداء مهامهم.
