استنفار أمني بميراللفت.. الدرك الملكي يفتح تحقيقاً عاجلاً في اتهامات “تحرش” بتلميذات قاصرات

حوادث

اهتزت الجماعة الترابية ميراللفت على وقع ضجة واسعة عقب تدوينة “فيسبوكية” نشرها أحد أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، أعلن من خلالها عزمه تنظيم وقفة احتجاجية تضامناً مع من وصفهن بضحايا “تحرش جنسي” داخل المؤسسة. وبمجرد رصد التدوينة، تفاعلت مصالح مركز الدرك الملكي بميراللفت بسرعة قياسية وحس عالٍ من المسؤولية، حيث باشر قائد المركز اتصالاته الفورية بالنيابة العامة المختصة لفتح بحث قضائي معمق في الموضوع.

تحقيقات موسعة تحت مجهر النيابة العامة

فور نيل الضوء الأخضر، انطلقت فرقة الشرطة القضائية بالدرك الملكي في عملية تمحيص واسعة لكشف ملابسات القضية. وقد انصبت التحقيقات في مرحلتها الأولى على الاستماع للأستاذ صاحب التدوينة بصفته مصدراً للادعاءات، وذلك في أفق الاستماع لكافة الأطراف المعنية، بما في ذلك الإطار الإداري الموجهة إليه أصابع الاتهام. وتهدف هذه التحريات، التي تجري تحت إشراف مباشر من قائد سرية الدرك الملكي بسيدي إفني، إلى تحديد مدى تورط الإطار الإداري من عدمه، وكشف الخلفيات الحقيقية لهذه القضية الحساسة.

بين الحقيقة الملموسة والشكاية الكيدية.. خيط رفيع

تتسم قضايا التحرش بتفاصيل مثيرة وتباين كبير في المعطيات؛ فمنها ما هو واقعي ومدعوم بالأدلة والقرائن، ومنها ما قد يندرج ضمن “الشكايات الكيدية” التي تهدف لتصفية حسابات شخصية أو انتقامية بوقائع غامضة. ويظل “الخيط الرفيع” بين الإدانة والبراءة في يد عناصر الدرك الملكي ذوي الاختصاص، الذين يسابقون الزمن لفرز الحقائق عن الادعاءات الواهية، في مسطرة قضائية قد تقود الجاني للزنزانة أو تمنح البراءة لمن طاله اتهام باطل.

الحياد التام لضمان العدالة

أفادت مصادر عليمة أن التحريات تجري بحيادية تامة وشفافية مطلقة للوصول إلى الحقيقة اليقينية، مع الحرص على تطبيق القانون وحماية حقوق القاصرات وكذا صون كرامة الأطر التربوية والإدارية. ولا تزال التحقيقات مفتوحة حتى حدود الساعة لاستكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة قبل عرض الملف على أنظار القضاء ليقول كلمته الأخيرة.