مركز للطمر و تثمين النفايات يؤجج غضب ساكنة و جمعيات باشتوكة أيت باها، ومطالب عاجلة بإنصاف المتضررين..

أكادير والجهات

أعربت ساكنة و جمعيات دواوير اذاوكران و ادابوزيا في كل من جماعتي وادي الصفا و سيدي بوسحاب اقليم اشتوكة ايت باها عن استغرابها لمصادقة ولاية جهة سوس على قرار الموافقة البيئية على المخطط المديري الاقليمي لتدبير النفايات المنزلية رغم توصلها بشكايتها بخصوص إنجاز مركز الطمر بأراضيها الفلاحية.
و تتساءل عن مآل هذه الشكايات منذ اصدار القرار العاملي رقم 52/2017 بتاريخ 06 ابريل 2017 الذي يقضي بموجبه فتح البحث العمومي الخاص بموقع مركز الطمر و تثمين النفايات بإقليم اشتوكة ايت باها المزمع انشاؤه بدوار تولشكر جماعة و قيادة وادي الصفاء من طرف مجموعة جماعات ايكلوجيا.

هذا، و نظرا لخطورة هذا المشروع على صحة الساكنة من جهة، و على الفرشة المائية و الاراضي الفلاحية ، التأمت أكثر من 30 جمعية تنتمي لهذه المنطقتين اذاوكران و ادابوزيا و قامت بوقفة احتجاجية سلمية يوم افتتاح البحث العمومي 2 ماي 2017 بالموقع المقترح، و قامت الساكنة المجاورة للموقع بتسجيل تعرضاتها بالسجل الخاص بذلك في الجماعات المعنية في الوقت المحدد للبحث العمومي.

في هذا السياق، راسلت السلطات المحلية (عامل اقليم اشتوكة ايت باها ) والجهوية (والي جهة سوس ماسة ) و المنتخبين (مجموعة ايكولوجيا- جماعة وادي الصفا و سيدي بوسحاب – جهة سوس ماسة ) و مختلف القطاعات الحكومية المتدخلة في المشروع (وزارة الداخلية – وزارة الطاقة و المعادن و التنمية المستدامة – كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة..) و مؤسسة الوسيط و المديرية الجهوية للبيئة باكادير ذلك من اجل تغيير مكانه و إبعاده عن الساكنة نظرا للاعتبارات التالية:
 وجود عدة دواوير محيطة و قريبة من موقع المشروع بمسافة تقل عن كيلومتر واحد.
 كون المنطقة فلاحية بامتياز تستقطب استثمارات مهمة وتشغل يدا عاملة كبيرة (أكثر من 2000 عامل بشركة فلاحية واحدة). و من شأن هذا المشروع أن يشكل تهديدا مباشرا لتلك الاستثمارات و يحدث كارثة على مستوى التشغيل بالمنطقة سواء بالنسبة للساكنة المحلية المجاورة أو اليد العاملة القادمة من خارج المنطقة؛ مع ما سينتج عن ذلك من هجرة نحو المدن المجاورة وانعكاساتها المختلفة؛.
 غموض المشروع بالنسبة لنا بفعل السرية المعتمدة في بلورته والتواصل بشأنه.
 غياب المقاربة التشاركية كمعطى أساسي في بلورة مثل هذه المشاريع.
 غياب ضمانات و دراسات تقنية و بيئية حول المشروع، حيث لم نتمكن من الاطلاع على أية وثيقة رغم طلباتنا المتكررة للجهة المعنية في الموضوع.
 عدم احترام المقتضيات القانونية و التنظيمية المعمول بها في إحداث مثل هذه المشاريع المتعلقة بالبيئة .
 افتقار هذه المنطقة للبنيات التحتية و الخدمات الأساسية الصحية والتعليمية والسوسيو ثقافية، و هو ما يستدعي التفاتة تنموية عاجلة، بدلا من تأزيم وضعية عيش الساكنة على مختلف المستويات بمشروع أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه غامض، سيحول منطقتنا إلى بؤرة بيئية خطيرة للنفايات من أجل “تنمية مزعومة”.
لتتفاجأ الساكنة و جمعيات المجتمع المدني بمصادقة ولاية جهة سوس ماسة على المخطط المديري لتدبير النفايات في شهر ماي 2018 دون إشراكها في بلورته طبقا للقوانين الجاري بها العمل في المجال البيئي بخصوص مشروع مركز طمر النفايات المزمع انشاؤه بمنطقتهم.
و مما زاد الطين بلة كذلك خلو جدول اعمال دورة اكتوبر2018 لجهة سوس ماسة من اية نقطة تهم الاقليم حيث يعمل المسؤولون الجهويون و المنتخبين بالجهة على تكريس و توسيع الفوارق الاجتماعية عوض تقليصها باقليم اشتوكة ايت باها .

ابن المنطقة