أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن الحكومة تعمل على تسخير كل الإمكانيات الضرورية للحد من ارتفاع أسعار المحروقات والتخفيف من تداعياته على القدرة الشرائية للمواطنين من خلال مجموعة من الإجراءات.
وأوضحت الوزيرة في ردها على سؤال للفريق الحركي بمجلس النواب، حول “ضبط أسعار المحروقات”، أن الحكومة تواصل تقديم دعم مباشر لقطاع النقل من أجل الحد من تداعيات ارتفاع الأسعار والحد من التضخم حيث بلغ الغلاف المالي الذي تم تقديمه في هذا الباب 7،4 مليار درهما.
وإلى جانب ذلك، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أنه رغم تحرير أسعار المحروقات منذ فاتح دجنبر 2015 واعتبارا للأهمية القصوى لهذه المواد و تأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين، إلا أن هذا القطاع يحظى بمتابعة مستمرة ومتواصلة بصفة دائمة ويومية من طرف القطاعات المعنية.
في هذا السياق، كشفت الوزيرة أن هذه المتابعة تتجلى في “رصد كل الاختلالات التي من شأنها الإخلال بالتطور الطبيعي للسوق والتأثير السلبي على القدرة الشرائية للمواطنين بغية وضع الآليات الممكن اعتمادها حسب ما تقتضيه النصوص القانونية الجاري بها العمل”.
حواجز تعيق الاستثمار في القطاع
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي أن الحكومة تعمل على تحيين النصوص القانونية المؤطرة لقطاع المحروقات من أجل تبسيط شروط الولوج إلى سوق المحروقات والرفع التدريجي من الحواجز التي تعيق الاستثمار في مختلف الأنشطة المتعلقة به.
وبحسب المسؤولة الحكومية، فإن هذه العوائق “تقلل من المنافسة الشريفة بين الفاعلين”، مشيرة إلى أن “الحكومة تدرس كيفية إعادة هيكلة النشاطات المرتبطة بالقطاع خاصة فيما يتعلق بنشاط التخزين الذي يعتبر آلية مهمة في تذكية المنافسة في السوق”.
انتقادات متواصلة
تأتي التوضيحات التي قدمتها وزيرة الاقتصاد والمالية حول ضبط أسعار المحروقات تزامنا مع التغيير الذي يطرأ على أسعار المحروقات عند منتصف الشهر، حيث تجددت الانتقادات بسبب استمرار شركات المحروقات في مراكمة الأرباح الفاحشة على حساب جيوب المواطنين.
في هذا الصدد، كشف الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن الأسعار المفروض اعتمادها في النصف الثاني لشهر مارس الجاري، هي 11,38 درهما للغازوال، و12,77 للبنزين، وذلك اعتمادا على الطريقة التي كانت معتمدة قبل تحرير الأسعار في نهاية 2015.
وأوضح اليماني أن الأسعار المعتمدة في المحطات تفوق الثمن المفترض ب 1.52 درهما للغازوال و ب 1.63 للبنزين، مع تقارب كبير في الأسعار بين جميع الماركات.
تحرير الأسعار وتعزيز المنافسة
أفاد رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة “لاسامير” بأن الهدف من تحرير الأسعار هو خلق التنافس بين الفاعلين بقصد تكسير الأسعار، حتى يستفيد المستهلك الكبير والصغير.
وفي المقابل، أكد اليماني أنه في حالة المغرب، يعد المستهلك الخاسر الوحيد بعد تحرير الأسعار، وذلك بسبب ارتفاعها وتضاعفها، الأمر الذي يؤثر على على أسعار المنتجات والمواد الاستهلاكية، ما نجم عنه إشعال الأسعار في كل الاتجاهات وتدمير القدرة الشرائية لعموم المواطنين.
وأكد المتحدث أن الحرص على استقرار البلد يتطلب إلغاء تحرير أسعار المحروقات، ووقف مسلسل حذف الدعم التدريجي على غاز البوطان في أفق التحرير، مشددا على أنه لا يمكن للأجور ولا لمدخول عامة الشعب والطبقة الوسطى، أن تساير مستوى التضخم والأسعار التي لا تطاق، وفق تعبيره.
