في اليوم 27 من الحرب: صواريخ إيران تضرب العمق الإسرائيلي وواشنطن تحرك “قوات النخبة”

خارج الحدود


مع دخول المواجهة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران يومها السابع والعشرين، تسارعت وتيرة الأحداث الميدانية لترسم ملامح مرحلة أكثر خطورة؛ حيث لم تعد الانفجارات حبيسة الجبهات التقليدية، بل امتدت لتهز مراكز القرار والمدن الكبرى في قلب الخارطة.

ففي الجانب الإسرائيلي، عاشت مناطق الشمال والوسط ساعات من الاستنفار بعد رصد رشقات صاروخية انطلقت من الأراضي الإيرانية، مما دفع الجبهة الداخلية لتفعيل صفارات الإنذار بشكل متواصل. وأكدت مصادر عبرية وقوع إصابات نتيجة شظايا الصواريخ التي سقطت في وسط البلاد، بالتزامن مع هجمات أخرى انطلقت من جنوب لبنان، مما يضع الدفاعات الجوية الإسرائيلية تحت ضغط استنزاف هائل.

أما في العمق الإيراني، فقد طال التصعيد الأحياء السكنية؛ حيث أفادت التقارير بمقتل طفلين شقيقين في غارة استهدفت مدينة شيراز الجنوبية. ولم تكن العاصمة طهران بمنأى عن هذا المشهد، إذ دوت انفجارات عنيفة في أجزاء واسعة منها ومن مدينة مشهد، وسط تحليق مكثف لأنظمة الدفاع الجوي التي حاولت التصدي لأهداف معادية في سماء البلاد.

من جهة أخرى، وعلى الصعيد العسكري الدولي، كشف مسؤول في البنتاغون عن تحرك أمريكي استراتيجي يتمثل في نشر اللواء القتالي الأول من “الفرقة 82” النخبوية في المنطقة، معززاً بفرق متخصصة في إدارة الحروب والاتصالات القتالية، في إشارة واضحة إلى استعداد واشنطن لسيناريوهات المواجهة المباشرة والممتدة.

سياسياً، تبدو لغة الرصاص أعلى من صوت التفاوض؛ فبينما طرحت طهران عبر مسؤوليها خمسة مطالب أساسية للتهدئة —على رأسها ربط وقف إطلاق النار بالساحة اللبنانية والحصول على تعويضات مالية ضخمة عن دمار البنية التحتية— جاء الرد من القدس حاسماً. فقد أكد بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية في العمق الإيراني “لم تنتهِ بعد”، نافياً بشكل قاطع وجود أي توجه لتخفيف حدة التصعيد في الوقت الراهن.

وفي خضم هذا الصراع الكبير، يواصل حزب الله اللبناني عملياته الميدانية مستهدفاً تجمعات الجنود الإسرائيليين بالصواريخ والمسيرات، فيما يرد الجيش الإسرائيلي بغارات مكثفة تمزق الضاحية الجنوبية لبيروت ومدن الجنوب، مما يجعل المنطقة بأكملها تعيش فوق فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة بشكل لا يمكن احتواؤه.