إلغاء ودية الرجاء يربك الحسنية.. والفريق السوسي يبرمج مباراتين إعداديتين في مراكش

حسنية أكادير

اضطر نادي حسنية أكادير إلى مراجعة برنامجه الإعدادي خلال فترة توقف البطولة الاحترافية، بعدما تعذر إجراء المباراة الودية التي كانت مبرمجة أمام الرجاء الرياضي، في تطور فرض على الطاقم التقني للفريق السوسي التحرك بسرعة من أجل إيجاد بدائل تحفظ نسق التحضير وتضمن بقاء اللاعبين في جاهزية تنافسية مناسبة. وتؤكد تقارير رياضية مغربية منشورة اليوم أن الحسنية اختار تعويض هذه الودية بمحكين جديدين سيخوضهما بمراكش.

وبحسب المعطيات المتطابقة، فإن سبب إلغاء المباراة الودية يعود إلى خلاف بين الطرفين حول مكان إجرائها. فالرجاء الرياضي تمسك بخوض المواجهة في أكاديمية النادي بمدينة الدار البيضاء، بينما فضلت مكونات الحسنية إجراءها بمدينة مراكش، وهو ما حال دون التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي هذا التباين في الرؤية بين الناديين. هذا الخلاف التنظيمي أنهى عمليا فكرة إقامة المباراة، ودفع الفريق السوسي إلى البحث عن حلول بديلة في وقت قصير.

وفي ظل هذا المستجد، قرر الطاقم التقني لحسنية أكادير برمجة مباراتين وديتين على أرضية ملحق الملعب الكبير بمراكش، حيث سيواجه الفريق أولا نهضة الزمامرة يوم الخميس، قبل أن يختتم برنامجه الإعدادي بملاقاة الكوكب المراكشي يوم الجمعة. ويعكس هذا الاختيار رغبة واضحة في الحفاظ على نسق تنافسي قوي خلال فترة التوقف، بدل الاكتفاء بالحصص التدريبية المغلقة.

وتكتسي هذه البرمجة أهمية خاصة بالنسبة للحسنية، الذي دخل في مرحلة عمل جديدة تحت قيادة المدرب هلال الطير، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى أكبر قدر ممكن من الانسجام والاستقرار الفني. كما أن خوض مباراتين إعداديتين متتاليتين يمنح الطاقم التقني فرصة لتجريب أكثر من تركيبة والوقوف على جاهزية أكبر عدد من العناصر، خاصة بعد الفترة التي تلت عطلة العيد واستئناف التداريب.

ومن زاوية أوسع، يكشف هذا التطور أن الأندية المغربية لا تواجه فقط تحدي الاستعداد التقني خلال فترات التوقف، بل أيضا تحديات تنظيمية ولوجستية مرتبطة بتنسيق الوديات واختيار أماكن إجرائها. وفي حالة الحسنية، بدا أن إلغاء مباراة الرجاء لم يمر دون أثر، لكنه في المقابل دفع الفريق إلى البحث عن مخرج سريع يضمن استمرارية التحضيرات ويجنب اللاعبين أي فراغ تنافسي قبل استئناف المنافسات الرسمية.

وبهذا التعديل، يدخل حسنية أكادير المرحلة المقبلة بخيار واضح: تحويل أزمة إلغاء الودية إلى فرصة لاختبار الجاهزية أمام خصمين مختلفين، في انتظار أن تظهر المباراتان أمام نهضة الزمامرة والكوكب المراكشي مدى استفادة الفريق السوسي من هذا التحول الاضطراري في برنامجه الإعدادي.