استيقظ سكان الفلل، الواقعة على أطراف شارع طلعت مصطفى والشوارع المتفرعة منه، يوم الأحد 6 مايو/أيار 2018، على رائحة غير مألوفة في منطقة تملؤها الأشجار، ثم ما لبثت هذه الرائحة الكريهة أن تحولت إلى جريمة انتحار باتت تشغل الرأي العام المصري.
5 جثث، قيل فور اكتشافها، إنها لرجل أعمال يُدعى عماد سعد وزوجته وأولاده الثلاثة، وتداولت وسائل الإعلام المصرية سريعاً قصةً، مفادها أن الرجل المثقَل بالديون قرر التخلص من أولاده مخافةَ اللوم أو عار الإفلاس، ثم أنهى حياته بيده.
لكن هذه القصة وإن بدت مقبولة أول الأمر بالنظر إلى أن الرجل، الذي يعمل في مجال المقاولات، يعاني أزمة مادية من نحو عام، فإن ما تكشّف لاحقاً فنّد هذه الرواية وفتح الأبواب على احتمالات أخرى، أقربها إلى الدقة أن الأسرة كلها قد قُتلت بيد شخص آخر.
“عربي بوست” ذهب إلى موقع الحادث وحاول الوقوف على أكبر قدر من التفاصيل، بغية الوصول طرف خيط يمكن من خلاله حل اللغز، الذي باتت النيابة المصرية تبحث عن تفاصيله.
والقتلى الخمسة هم: عماد سعد (57 عاماً)، وزوجته وفاء فوزي (43 عاماً)، وأولاده محمد (22 عاماً)، ونورهان (20 عاماً)، وعبد الرحمن (18 عاماً).
مسؤول النيابة العامة يشير إلى أن دافع الجريمة يظل مجهولاً حتى اللحظة، لكن التحقيقات الأولية -حسب قوله- تستبعد الانتحار والقتل بهدف السرقة، حيث عُثر داخل الفيلا على مجوهرات وساعات يد بمئات الآلاف، ما يعني أن الدافع ينحصر حول الانتقام؛ إما بدافع الغيظ إذا كان القاتل دائناً للقتيل ولم يتحمل أن يراه يسكن في فيلا يتجاوز إيجارها 20 ألف جنيه (1100 دولار) شهرياً، ويعيش حياة مرفهة بينما يماطل في سداد ما عليه. وإما أنه بدافع الشرف، وهذا الأمر محل بحث حالياً.
وأكد المصدر أنه عُثر على رسالة في هاتف الأب تطالبه بسداد 85 ألف جنيه قيمة إيجار إحدى الفيلات الخاصة به، وقد دلّت التحريات على أنها الفيلا التي وقعت بها الجريمة.
