ترامب يعلن اقتراب نهاية الحرب في إيران: “نتقدم أسرع من المتوقع”

خارج الحدود

أعلن دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن العملية العسكرية الأمريكية في إيران “ستنتهي قريبا”، مؤكدا أن وتيرة التقدم الميداني تسير أسرع بكثير من الجدول الزمني الأولي الذي حددته الإدارة الأمريكية مع بداية العمليات أواخر فبراير الماضي.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، أوضح ترامب أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى أن العملية قد تستغرق ما بين أربعة إلى ستة أسابيع، مضيفا أنه بعد مرور نحو 26 يوما فقط، فإن القوات الأمريكية “تتقدم بشكل كبير وتتجاوز الجدول الزمني المحدد”، واصفا ما يجري بأنه “منعطف بسيط سينتهي قريبا”.

مؤشرات على مفاوضات محتملة

في سياق موازٍ، كشف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عن وجود “إشارات قوية” تفيد بأن إيران قد تكون مستعدة للدخول في اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مشيرا إلى أن واشنطن نقلت إلى طهران مقترحا من 15 نقطة عبر الحكومة الباكستانية التي تلعب دور الوسيط في هذا الملف.

وأكد ويتكوف أن هذه المؤشرات “تعزز إمكانية التوصل إلى اتفاق”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه النقاط أو مدى تقدم المفاوضات.

خطاب تصعيدي رغم الحديث عن التهدئة

ورغم هذه الإشارات، حافظ ترامب على لهجة تصعيدية في تصريحاته، حيث كتب في منشور على منصته “تروث سوشال” أن إيران “تستجدي” الولايات المتحدة لإبرام اتفاق، معتبرا أن طهران “تم دحرها عسكريا ولا تملك أي فرصة للتعافي”.

وأضاف أن الجانب الإيراني يعلن في العلن أنه يدرس المقترح الأمريكي، معتبرا ذلك “خطأ”، وداعيا مفاوضي طهران إلى “التحلي بالجدية قبل فوات الأوان”.

بين الحسم العسكري وخيار التسوية

تعكس هذه التصريحات تداخلا واضحا بين المسار العسكري والمسار التفاوضي في إدارة هذا الملف، حيث تسعى واشنطن إلى استثمار التقدم الميداني للضغط نحو اتفاق سياسي بشروطها، في وقت تشير فيه بعض المؤشرات إلى إمكانية انفتاح محدود من الجانب الإيراني.

غير أن غياب تفاصيل دقيقة حول مضمون المقترح الأمريكي أو موقف طهران الرسمي يجعل من الصعب، في هذه المرحلة، تحديد ما إذا كانت هذه “الإشارات الإيجابية” ستترجم فعليا إلى اتفاق ينهي الحرب، أم أنها تبقى جزءا من حرب التصريحات المتواصلة بين الطرفين.

نهاية قريبة أم مرحلة جديدة؟

وبين إعلان اقتراب نهاية العمليات العسكرية والتلميح إلى مفاوضات محتملة، يبقى المشهد مفتوحا على عدة سيناريوهات، خصوصا في ظل استمرار التوتر في الخليج وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وفي انتظار تطورات ملموسة على الأرض أو في مسار الوساطة، تبدو المرحلة الحالية أقرب إلى لحظة حاسمة قد تحدد ما إذا كانت الحرب تتجه فعلا نحو نهايتها، أم أنها تدخل فقط مرحلة جديدة أكثر تعقيدا.