بالصور:انتهاكات بيئية تدمر شاطئا بسيدي إفني أمام أنظار الجميغ ومطالب عاجلة بوقف هذا النزيف والهدر

أكادير والجهات

ونحن على أعتاب الدورة 22 لمؤتمر الأطراف في الإتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغيير المناخ ( cop22 )، والتي يحتضنها المغرب بمراكش ما بين 07 و 18 نونبر 2016، والذي سيكون مؤتمر أفعال لترجمة العديد من الإتفاقيات السابقة على أرض الواقع، لذلك قام المغرب بتعبئة المجتمع الدولي على الدور المهم للمجتمع المدني كشريك أساسي من أجل الوعي بقضايا المناخ، وفاعل في التربية على البيئة والتنمية المستدامة، حماية وصونا لكنوز التنوع البيئي الذي تزخر بهم بلادنا.
في هذا الإطار، ومن أجل إيقاف النزيف والهدر الذي يتعرض له واحد من بين أجمل الشواطئ التي حبى الله بها مدينة سيدي إفني وهو شاطئ ” سيدي أحمد الركيبي” ، الذي يعد قبلة مفضلة لإستجمام العديد من الأسر والسياح من هواة الركمجة وممارسي الصيد بالقصبة، حيث يعرف هذا الشاطئ استهدافا مقصودا وآخر غير مقصود، بدءا بسماح المسؤولين لمجموعة من الشركات المتعاقبة باستغلال الحصى في صناعة رباعي الأرجل ( les tétrapodes ) ولتمهيد طرق الميناء ( ( tout-venant، مما أدى إلى انخفاض الشاطئ تحت مستوى سطح البحر، وتقدم هذا الأخير بعشرات الأمتار وتآكل الجبال المواجهة له ( كانت بعيدة جدا ) وتساقطها كأنها قلاع رمل، بالإضافة إلى ازدياد نسبة ملوحة التربة ومياه الآبار القريبة.

20161022_144829
ومن بين الإنتهاكات التي عرفها شاطئ “سيدي أحمد الركيبي” أيضا، دفن السردين المتعفن بعد أحداث السبت الأسود مباشرة،وعلى مقربة من الشاطئ، ما جعل عصارته تشكل بركة نتنة، دامت عدة شهور وتسربت إلى مياه البحر بحكم عوامل المد والجزر، كما أن التيارات البحرية القادمة من الميناء، تحمل معها شتى أنواع الأزبال والقاذورات التي تطفوا داخل أحواض الميناء، ما جعل الشاطئ مكبا للأسماك النافقة، الشباك، الحبال، الصناديق، القارورات…، ولعل آخر استهداف وقفنا عليه بأم أعيننا هو صب بقايا الإسمنت من الشاحنات المصهرجة مباشرة في الشاطئ دون أدنى تأنيب ضمير، عوض استغلالها في التبليط أو حتى سد الحفر، والغريب في الأمر أن مسؤولا بعمالة سيدي إفني كان على بعد أمتار من الحادث ولم يحرك ساكنا، غير أن التقاطنا لمجموعة من الصور التي توثق الحدث جعلته يرمقنا بنظرات، غير نظرات الرضى والإطمئنان.

20161022_151635
إن مسؤولية حماية البيئة بما فيها من موارد طبيعية وحيوية والحفاظ عليها لإستدامتها واستمرار الحياة البشرية الآمنة في جميع نواحيها الإجتماعية، الإقتصادية والتنموية، وحفظ حق الأجيال القادمة فيها مسؤوليتنا جميعا، مسؤولين ومواطنين، فالوضع البيئي المحلي والإقليمي وما يشهده من تلوث لا يرقى إلى مواكبة المجهودات التي تبذلها الدولة وما أعدته من ترسانة قانونية في مجال حماية البيئة ولا يشرف المراتب المتقدمة للمغرب عالميا في مؤشر التغيرات المناخية.
أحمد همام:فاعل جمعوي ونقابي.

20161022_151650