تلميذات تيزنيت يتأهلن للمسابقة الوطنية للبرمجة Python بعد تفوق في الإقصائيات الجهوية.

أكادير والجهات

في خطوة عملية لتفعيل التزامات خارطة الطريق 2026-2022 الرامية إلى ترسيخ وتطوير استعمالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنظومة التعليمية، وتتويجا لبرنامج التكوين المعمق في لغة البرمجة “Python”، شهد المركز الجهوي للتكوين المستمر الزرقطوني بأكادير، يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، تنظيم النسخة الثانية من الإقصائيات الجهوية المؤهلة للمسابقة الوطنية للبرمجة.

عكست المسابقة، التي نظمتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، دينامية حقيقية في مجال الابتكار الرقمي، بمشاركة فرق إقليمية مثلت مختلف المديريات الإقليمية التابعة للجهة. وقد تميزت هذه الدورة بالمستوى الرفيع للمشاريع المبتكرة المقدمة، والتي جرى تطويرها بالكامل بلغة Python من قبل تلميذات وتلاميذ الجذوع المشتركة، مما يؤشر على الاهتمام  الكبير بثقافة البرمجة في الوسط المدرسي بسوس.

وأشادت لجنة التحكيم، بعد المداولات الدقيقة، ليس فقط بجودة وابتكارية المشاريع المعروضة، ولكن أيضا بقدرة المتعلمين على تقديمها وعرض مبرراتها التقنية بكل كفاءة وثقة، وهو ما يعكس فهما عميقا للمهارات المكتسبة.

وقد أسفرت نتائج المنافسة  عن تتويج فريق المديرية الإقليمية لتيزنيت، الذي فاز بشرف تمثيل الجهة في المسابقة الوطنية للبرمجة المعلوماتية بلغة Python، المزمع تنظيمها خلال شهر فبراير 2026 بالعاصمة الرباط.

ويضم هذا الفريق المتميز اثنتين من التلميذات الموهوبات اللواتي جسدن نموذجا مشرفا للتميز التلاميذي والطموح الرقمي،   التلميذة ابتهال العمري من الثانوية التقنية  ابن سليمان الرسموكي، والتي تتابع دراستها بالجذع المشترك TCT4، و التلميذة آسية صطيفة، من الثانوية التأهيلية الوحدة، والتي تتابع دراستها بالجذع المشترك العلمي، وفي نفس الوقت ، تتابع تكوينا مكثفا  منذ شهر نونبر الماضي في مجال البرمجة، وذلك في إطار جمعية “أليس” للبرمجيات الحرة، ضمن برنامج متخصص في لغة Python، مع الاستاذ المؤطر فريد الخرازي استاذ المعلوميات الذي أطر  فريق تيزنيت في هاته المسابقة.

ويمثل هذا التأهل تتويجا للجهود المتواصلة المبذولة في إطار برامج التأطير والتكوين التي تنهض بها الأكاديمية وشركاؤها.

وهذا الإنجاز لمديرية التعليم  بتيزنيت لا يعكس فقط قدرات فردية متميزة، ولكنه يؤكد أيضا على نجاعة السياسة التربوية بشراكة  مع جمعيات تنشط في مجال الثقافة  الرقمية والبرمجة، والرامية إلى إعداد جيل واع بمتطلبات العصر الرقمي، وقادر على المساهمة بفعالية في بناء اقتصاد المعرفة، وهو ما تعمل عليه خارطة الطريق لإصلاح التعليم 2026-2022 بكل إصرار.