استثمار في مهب الريح.. مهاجر مغربي يستنجد بالقضاء في “فضيحة” خرق أحكام التصفية بأكادير

حوادث

لا تزال قضية شركة “دومين عمر منير” تثير جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والإعلامية بجهة سوس ماسة.

 ففي تطور جديد ومثير، وجه المستثمر المغربي المقيم بإسبانيا، رضوان منير، شكاية تظلم رسمية إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بأكادير، يوم الأربعاء 11 مارس 2026، مطالباً بالتدخل العاجل لإنصافه وحماية استثماراته من “شطط” في استخدام السلطة.

صراع قانوني وخرق لقرار “إيقاف التنفيذ”

 تتمحور فصول القضية حول اتهامات مباشرة وجهها المشتكي لأحد الخبراء (السنديك) بتجاوز صلاحياته القانونية. فرغم صدور قرار قضائي صريح من محكمة الاستئناف التجارية بأكادير بتاريخ 20 يناير 2026 يقضي بإيقاف تنفيذ الحكم رقم 111، إلا أن السنديك استمر في إجراءات تنفيذية تتنافى كلياً مع منطوق الحكم القاضي بتجميد كافة الآثار إلى حين البث النهائي في الطعن.

ويؤكد المهاجر المغربي في شكايته أن هذا التجاوز يعد “خرقاً سافراً” للقانون، خاصة وأن السنديك تبلغ رسمياً بقرار الإيقاف عبر مفوض قضائي، لكنه استمر في إجراءاته دون اكتراث بالقرار القضائي الصادر عن مؤسسة عليا.

تجاوزات السنديك: من “اتصالات المغرب” إلى عرقلة الحراسة

لم تقتصر التجاوزات المزعومة على الجانب الإجرائي فقط، بل امتدت لتشمل:

_ عرقلة العقود: مراسلة شركة “اتصالات المغرب” لطلب فسخ عقود مرتبطة بالشركة محل النزاع.

_ التدخل في التعاقدات: التدخل المباشر في علاقات تعاقدية خاصة تخرج عن نطاق صلاحياته في ظل إيقاف التنفيذ.

_ طرد الحراسة: منع عناصر شركة الحراسة الخاصة المتعاقدة مع شركة “أكافونت” من مزاولة مهامها، وهو ما وثقه محضر معاينة قضائي بتاريخ 21 يناير 2026.

_ النقطة الأكثر حساسية: “قنبلة” تمديد التصفية لشركة مستقلة

تعتبر الواقعة الأكثر إثارة للجدل قانونياً هي محاولة تمديد مسطرة التصفية القضائية لتشمل شركة أخرى مستقلة تماماً (يُرمز لها بـ أ.ف).

إشكالية قانونية: تتمتع هذه الشركة بذمة مالية مستقلة وشخصية معنوية قائمة بذاتها. ويرى مختصون في قانون الأعمال أن هذا التوسع يضرب مبدأ “استقلالية الذمة المالية” في الصميم، وهو مبدأ أساسي في القانون التجاري المغربي لا يمكن المساس به إلا في حالات استثنائية وبحكم قضائي صريح، وهو ما يغيب في هذه الحالة.١

صرخة لإنصاف مغاربة العالم

ختم المستثمر “رضوان منير” تظلمه بمناشدة الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بأكادير للتدخل وتفعيل الرقابة القضائية، وضمان هيبة الأحكام القضائية الصادرة باسم جلالة الملك. وتفتح هذه القضية باب النقاش حول حدود صلاحيات السنديك ومدى حماية المستثمرين من المهاجرين المغاربة من تعقيدات المساطر التي قد تعصف بمشاريعهم الاقتصادية.