يواجه 93 عاملاً وعاملة بفندق “رياض موكادور” بمدينة أكادير وضعاً مأساوياً يتأرجح بين مطرقة الطرد التعسفي وسندان التماطل في تنفيذ القانون.
فرغم صدور حكم قضائي نهائي لصالحهم منذ يوليوز 2023، لا تزال الملفات حبيسة الرفوف، وغابت التعويضات التي كان من المفترض أن تضمد جراح أسر تعيش ظروفاً اجتماعية قاهرة.
تحركات واسعة وملف على طاولة البرلمان
لم يقف العمال مكتوفي الأيدي أمام هذا الجمود؛ بل خاضوا سلسلة من التحركات، شملت:
_ رسائل استعطافية: وجهت للجهات المسؤولية للمطالبة بإنصافهم وتفعيل القوة التنفيذية للأحكام.
_ مساءلة برلمانية: وصل صدى القضية إلى قبة البرلمان، حيث تم توجيه استفسارات رسمية حول الإجراءات المتخذة لضمان استرجاع العمال لحقوقهم المسلوبة.
أزمة ثقة في آليات تنفيذ الأحكام
تطرح قضية عمال “رياض موكادور” تساؤلات حارقة حول مصداقية النظام القانوني في مواجهة التماطل. فصدور الحكم هو نصف العدالة، أما تنفيذها فهو العدالة الكاملة. ويرى مهتمون أن هذا التأخير يكرس “هشاشة” آليات التنفيذ ويضع وزارة العدل والجهات المختصة أمام مسؤولية مباشرة للتدخل الفوري.
خلاصة القول, إن إنصاف هؤلاء العمال ليس مجرد مطلب مادي، بل هو اختبار لمدى قدرة الدولة على حماية الشغيلة وفرض هيبة القضاء أمام تعنت المؤسسات المشغلة.
