شهدت الطريق المدارية الجديدة على مستوى جماعة الدراركة بشرق أكادير، زوال اليوم الجمعة، حادثة سير استنفرت الأجهزة المحلية، إثر انقلاب حمولة شاحنة كبيرة كانت محملة بأطنان من فاكهة البرتقال.
وتسبب الحادث في تناثر الكميات المشحونة على جنبات المدارة، مما أدى إلى ارتباك جزئي في حركة المرور بهذا الشريان الطرقي الحيوي.
وتأتي هذه الواقعة بعد مرور أسبوع واحد فقط على حادثة مماثلة في نفس النقطة، حينما شهدت المدارة انقلاب حمولة ضخمة من الدقيق كانت متوجهة من الدار البيضاء نحو الأقاليم الجنوبية، مما جعل تكرار السيناريو يثير موجة من التساؤلات حول سلامة التصميم الطرقي في هذه المنطقة.
وفيما لم يخلف الحادث خسائر بشرية، إلا أنه أعاد تسليط الضوء على ما يصفه السائقون المهنيون بـ “النقطة السوداء”. ويعزي مستعملو الطريق تكرار هذه الحوادث إلى خصائص هندسية مثيرة للجدل، تتعلق أساساً بضيق مسار المدارة ودرجة ميلانها التي لا تتناسب مع توازن الشاحنات الثقيلة “الرموك” أثناء الدوران، مما يؤدي إلى فقدان السيطرة على الحمولة حتى في السرعات العادية.
هذا، وفور إخطارها بالواقعة، هرعت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث باشرت مجهودات لتنظيم حركة السير وتأمين محيط الحادث، مع فتح تحقيق رسمي للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد ما إذا كان السبب يعود لخلل في الحمولة أم لعيوب تقنية في الطريق تستوجب التدخل العاجل.
