أكادير تبهر العالم: قصة نجاح تنظيمي يحول ملاعب الكرة إلى واجهة للتنمية الشاملة

أكادير والجهات

تخطو مدينة أكادير بخطوات واثقة نحو تكريس مكانتها كقطب دولي بامتياز، حيث لم يعد النجاح في احتضان التظاهرات الكبرى مجرد صدفة، بل هو ثمرة نضج تدبيري وتنسيق احترافي عالي المستوى بين مختلف المتدخلين. فمن مدرجات ملعب “أدرار” إلى كافة شوارع المدينة، برز نموذج مغربي رائد في الحكامة، يجمع بين سلاسة التنظيم وجمالية الروح الحضرية، مما جعل من كرة القدم وسيلة فعالة لتسويق التنمية وإبراز الوجه المشرق لعاصمة سوس.

لقد أبانت السلطات المحلية والأمنية والجماعات الترابية عن تناغم لافت في الأدوار، حيث تداخلت المسؤوليات بانسجام تام يضمن الفعالية والسرعة في الاستجابة لمتطلبات الميدان. وما يميز هذه التجربة هو اعتمادها على مقاربة استباقية وتخطيط محكم يضع سلامة المواطن وراحته فوق كل اعتبار، وهو ما انعكس بشكل ملموس في انسيابية حركة السير وتأمين الفضاءات العامة، مع فتح قنوات تواصل دائم عززت الثقة المتبادلة بين الإدارة والساكنة.

هذا التميز التنظيمي حظي بإشادات واسعة وصريحة من الفرق الدولية المتنافسة وأطقمها التقنية، الذين أعربوا عن إعجابهم بالاحترافية التي طبعت كل تفاصيل الإقامة والمنافسة. ولم يقتصر الإعجاب على الجوانب اللوجستية فحسب، بل امتد ليشمل سحر مدينة أكادير ونظافة مرافقها وتناسق عمرانها، فضلاً عن كرم ضيافة أهلها، مما حول المشاركة الرياضية إلى تجربة إنسانية متكاملة الأركان تترك أثراً طيباً في نفوس الزوار.

وفي عمق هذا النجاح، يبرز الدور المحوري للسيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، الذي شكل بفضل رؤيته وحنكته الركيزة الأساسية لهذا التوهج. فقد ساهم تتبعه الميداني الدقيق وحرصه على توحيد جهود كافة الفاعلين في تكريس ثقافة الانضباط والفعالية، مما ضمن تنزيل الخطط التنظيمية بأعلى المعايير الدولية وبصبغة مغربية أصيلة، لتؤكد أكادير مرة أخرى أنها حاضرة المستقبل القادرة على رفع أكبر التحديات بكفاءة واقتدار.