من 70 سنتيما إلى 15 درهما: رحلة البصل بين الإنتاج في الضيعات والاحتكار في الأسواق

أكادير والجهات

واصلت أسعار البصل ارتفاعها الملحوظ خلال شهر رمضان، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد 15 درهما، ما أثار استياء المواطنين واستغرابهم من هذا التضخم الذي جاء وسط الإقبال المكثف على هذا المنتوج الرمضاني الأساسي.

وفي هذا السياق، كشف فلاحون أن البصل يمر بسلسلة من الوسطاء قبل وصوله إلى المستهلك، تبدأ بالفلاح الذي يبيعه بسعر يتراوح بين 70 سنتيما ودرهم واحد للكيلوغرام، ثم التاجر الكبير الذي يضيف هامش ربح بسيط قد يصل إلى درهمين، ليتم توجيه البصل إلى أسواق الجملة بسعر يتراوح بين 4.5 و5 دراهم، ثم يأتي دور التاجر بالتقسيط الذي يرفع السعر قليلا لتغطية مصاريف النقل والعمالة.

لكن بحسب الفلاحين، يلعب “الشناقة” دورا حاسما في رفع الأسعار بشكل غير منطقي، حيث يحتكرون السوق أحيانا ويضاعفون سعر البصل قبل وصوله للتجار الصغار، ما ينعكس مباشرة على المستهلكين.

وأكد الفلاحون أن هامش ربحهم لا يكاد يتجاوز درهما واحدا في أغلب الحالات، مقارنة بالزيادة الكبيرة التي يحققها الوسطاء والمحتكرون، والتي تلقي بظلالها على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي سياق متصل، أشار المتحدثون إلى أن نوعية البصل تختلف بحسب وقت الزراعة والحصاد، ففي يوليو وغشت تطرح كميات البصل بأسعار معقولة، بينما النوع المزروع خلال شهر ماي ويحصد في أكتوبر يباع بأسعار مرتفعة نسبيا، بسبب التخزين في غرف التبريد، إلى أنه لا يصل إلى السعر المعتمد حاليا في الأسواق.

وتظل ظاهرة الاحتكار والمضاربة في الأسواق الوطنية محل استياء واسع لدى المواطنين، بعدما طالت أنواعا من الخضر والفواكه والمنتجات الأساسية، ما أثر على القدرة الشرائية للأسر وزاد من الضغوط الاقتصادية خلال شهر رمضان، وجعل “القفة اليومية” بمثابة تحد للكثيرين في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار.