أربعة جنيرالات وخامسهم طرطور المرادية

0

أكادير24 | Agadir24

ونحن في خضمّ هذه الأزمة العميقة مع الكيان الإسبانيّ المحتلّ والمفتوحة على كل الاحتمالات التي لن تكون إلاّ إيجابية بالنسبة لنا كمغاربة مع الجار الشمالي…انطلاقاً من إختلاف أسلوب تدبيرها..

ففي الوقت الذي ما زالت تداعيات استقبال هذا الزعيم الوهمي بهوية مزورة والتي اربكت الطبقة السياسية عن آخرها هناك..وخاصة الجهاز الحكومي الذي اتخذ لحظة انفجار القضية قرارات الاستناد بالأمم المتحدة..صباحاً.. والاتحاد الأوروبي مساءً.. ولم تغب الشمس حتى بدأت وسائل الإعلام تتحدث عن وساطة ملك إسبانيا..

رافق ذلك حملة إعلامية ضد المغرب ورموزه الوطنية أسقطت القناع عن الوجه الحقيقي لهذا الكيان المحتل الذي بقى سجينا لعقليته الإستعمارية.. حتّى أنّه عسكر مدينة سبتة.. وتحدث وزيرة الدفاع هناك ووو

كانت أيضا جوابا على ورطته الأخلاقية أمام الرأي العام الدولي.. لأنّ فاقذ الحجّة لعّانُُ كما يقال..

في المقابل نجد أن بلدنا وبكامل الهدوء لم يكلف نفسه عناء الصراخ والعويل.. ولم يدخل في ردرد أفعال.. وتوقع عن مسايرة هذا السلوك البدائي والتجريح والتشهير… واواكتفى بأطر وزارة الخارجية بدءاً بالسيد الوزير.. مروراً بالسيدة السفيرة بمدريد.. كى يتابعوا الملف من زاوية الإختصاص.. وبلغة الحساب.. إسبانيا بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية وانتماؤها الأوروبي لاتحتاج منّا كمغاربة إلاّ شخصيين أوثلاثة لكم بكفاءة عالية أبهرت العالم بالمنطق والحجة والأسلوب الذي جعل من الدبلوماسية المغربية تتحكم في خيوط اللعبة وتوجيهها وفق مصالح بلدنا..

ويكفي أن نعود إلى الخرجة الإعلامية الأخيرة للسيد السفير المدير العام للشؤون السياسية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فؤاد يزوغ، اليوم السبت، وهو يفجّر فضيحة من العيار الثقيل، موضحا أن الأجهزة المغربية اكتشفت تواطؤ وتدخل أربعة جنرالات من بلد مغاربي في دخول زعيم المرتوقة إلى التراب الإسباني، بشكل احتيالي وبوثائق مزورة وهوية منتحلة، وأنها ستكشف عن المزيد من المعطيات في الوقت المناسب، هذه أوّل مرّة يلمح فيها إلى (الجزائر) بصيغة النكرة كبلد مغاربي.. وبرقم محدّد الجنيرالات صنّاع الفضيحة..

وجاء ذلك مباشرة بعد حشرت هذه العصابة أنفها وسط هذه الأزمة وهي تقدّم تعهدات لإسبانيا بتعويض أي نقص في إمدادات الغاز عبر الأنبوب المار عبر المغرب في حال تصاعدت الأزمة بين مدريد والرباط على خلفية المهاجرين بمدينة سبتة… بلبل الأكثر أن خامسهم طرطور المرادية عبد المجيد تبون حسب بعض المصادر قدّم دعمه الكامل لإسبانيا في الدفاع عن أمن مدينة سبتة وسلامة سكانها من العدوان المغربي.. بل وطالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات اقتصادية على المغرب..

ليكون الرد على هذه الدولة من طرف دبلوماسي برتبة سفير يخبرهم فيها بعدد الأواني والكؤوس داخل المطبخ الرئاسي هناك..
الجزائر القوة الاقليمية مختزلة في سفير مغربي وبأسطر قليلة..من خلال تحديد موقعها الجغرافي..وتغييب اسمها بالكامل.. كدولة هاوية تلعب فقط في القسم الشرفي أو أقل..

ولا حاجة لحشر أنفها في هكذا صراع المغرب لحجز موقعه الريادي داخل القوى العظمى في عالم ما بعد كورونا..
فلامصداقية ولا وزن ولا تأثير لنظام العسكر الجزائري.. وآخرها طرده ورفضه من اللجنة الرباعية العربية ذات الصلة بالعدوان الاسرائيلي على غزة..

لا قيمة للنظام العسكري وهو لا يستطيع حتّى أن يدافع على وثيقة رسمية دبلوماسية جزائرية تحمل اسم بن بطوش جابت العالم باعتبارها وثيقة تدين المافيا العسكرية هناك.

لا تأثير ولا مصداقية لدولة وسط العالم كل أجهزتها مكشوفة ومخترقة ولا تستطيع حتى حماية نفسها فكيف بالوقوف مع شعوب العالم في تقرير مصيرها..

لا وزن لدولة تبيع مقدورات شعبها وبالمجان أحيانا من أجل الوهم لاغير.. إلاّ إذا كانت غبية وجاهلة وحاقدة..
وهي ذلك حتّى قيل بأنّ أغبى رؤساء العالم هو عبد المجيد تبّون.. وقد سمّاه حرائر وأحرار الجائر بالطرطور نسبة إلى حكاية الفلاح العجوز والطرطور..

أحيانا تدفعك الأحداث بأن تؤمن بأن الغباء هو أيضاً موهبة..

والحقيقة لوكانت قوية وذات نفوذ ووزن لما زوّرتم لذاك البيدق هويتة.. وحتّى الطبيب المرافق ارسلتم ه باسم بعث من القبر ومعروف ومشهور وشخصية عمومية كمسؤول سام بوزارة المجاهدين..

هذا ليس قمة الغباء بل الإبداع في الغباء..

لقد زوّرتم لأنكم تخافون من المغرب.. لا تفسير آخر.. والا ما المانع في أن تفرضوه وأمام العالم وهويته الحقيقية..

لا يلجأ إلى التزوير إلاّ الخائف والنصاب واللص وهي ثلاثية وصفية لنظامكم العسكري… أمّا نحن هنا فمعتزّون بهذه الحرفيّة والمهنية التي تدبر به دولتنا هذا الملف وملفات أخرى ذات الصلة بقضيتنا الوطنية الأولى شمالاً وجنوبا.. جعل اسم المغرب يحتل الصفحات الأولى لجرائد العالم… وبهذا البهاء الرائع لوزارة الخارجية المغربية.. وبمختلف مراتبها ووضعياتها الاعتباري داخل السلك الدبلوماسي المغربي…وبتعدد ألسنتهم اللغوية وطلاقتها وهم ضيوف قنوات عالمية..

هو افتخار اليوم أن تكون مغربيا وبهذه الأنفة والنديّة في مقارعة ومصارعة الكبار..

لأنّنا كبار.. بتاريخنا وقيمنا وعزة نفسنا..

كبار أيضاً..

لأنّ الأصغر فينا بحجم هذا الوطن من سبتة إلى الكويرة..

 

 

يوسف غريب

تعليقات
Loading...