تشهد الأسواق العالمية حالة من الاستنفار القصوى عقب القفزة الصاروخية التي سجلتها أسعار النفط في تداولات الجمعة الماضية، حيث اقترب سعر البرميل من حاجز 100 دولار.
هذا الصعود الحاد جاء مدفوعاً بتصاعد وتيرة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة بعد استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، مما أثار مخاوف دولية واسعة من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية نتيجة التهديدات الإيرانية المستمرة بإغلاق الممرات البحرية الحيوية.
وعلى مستوى الأرقام، لامس خام “برنت” القياسي مستوى 99.24 دولاراً للبرميل، محققاً مكاسب أسبوعية ناهزت 7.5%، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3 دولارات، لتتجاوز زيادتها الأسبوعية حاجز 5%. هذه “الرجات” العنيفة في البورصات الدولية بدأت تفرز ظلالاً قاتمة على السوق المحلية بالمغرب، حيث يسود ترقب شديد لموجة “تحليق” جديدة في أسعار الغازوال والبنزين داخل محطات الوقود خلال الأيام القليلة القادمة.
ومع استمرار الأزمة في هذا الشريان الملاحي العالمي، يجد المستهلك المغربي نفسه في مواجهة شبح زيادات إضافية قد تنهك قدرته الشرائية المتضررة أصلاً من موجات التضخم. وفي ظل الصعود الفعلي لأسعار المحروقات في المملكة، تتزايد الدعوات لتفعيل إجراءات استعجالية تهدف إلى حماية “جيوب المواطنين” وتخفيف حدة الانعكاسات السلبية لهذه التوترات على تكاليف النقل والإنتاج الوطني.
