كشف الدكتور سعيد عفيف أن الوضعية الوبائية الحالية بالمغرب فيما يخص المتحور الجديد لفيروس أوميكرون لا تبعث على القلق، مشيرا إلى أن حالة الخوف التي قد تسري في نفوس البعض لا تتأسس على أسس علمية ومقبولة لحد الساعة.
وفي مقابل ذلك، دعا رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية المواطنين المغاربة إلى توخي الحذر بشأن الأنفلونزا الموسمية التي تحصد أرواحا بالملايين كل سنة، والتعامل معها بشكل صحي وصحيح، وفقا لتعليمات الخبراء والأطباء.
في هذا السياق، أوضح الدكتور عفيف أن الأنفلونزا الموسمية ليست مجرد زكام عابر أو نزلة برد كما يتم وصفها، لأن العديد من الأشخاص يتعاملون معها باستهانة، مؤكدا أنه يجب الحرص على اتباع كل التدابير الوقائية التي من شأنها التقليص من حدة ووقع المضاعفات الحادة والخطيرة التي قد تنجم عن الإصابة بعدواها.
وأبرز ذات المتحدث أن التلقيح ضد الأنفلونزا يعتبر أحد الوسائل الأكثر نجاعة في الحد من تبعات التعرض للأنفلونزا الموسمية، إلى جانب باقي الخطوات الوقائية الأخرى من قبيل وضع الكمامات، وغسل الأيادي وتعقيمها، وتفادي المصافحة والتقبيل، وتهوية الفضاءات المغلقة، سواء تعلق الأمر بأماكن العمل أو الأقسام الدراسية بالمؤسسات التعليمية أو غيرها.
ولفت الخبير الطبي إلى أن مصالح المستعجلات وعيادات الأطباء تستقبل في الآونة الأخيرة عددا مهما من المصابين بالأنفلونزا الموسمية، خاصة في صفوف الرضع والأطفال والمصابين بأمراض مزمنة من قبيل السكري وأمراض السرطانات والسمنة والربو وغيرهم، وكذا المسنين، مشددا على أن هذه الفئات إضافة إلى النساء الحوامل، هي الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
ومن أجل مواجهة المخاطر المحتملة، شدد الدكتور عفيف على ضرورة استمرار الثقافة الصحية التي اكتسبها المغاربة خلال جائحة كوفيد 19، مع جعل النهج الوقائي الذي تم التقيد به فيما مضى سلوكا اعتياديا وطبيعيا في الحياة اليومية، خاصة بالنسبة للفئات الهشة صحيا، وذلك للتقليص من تداعيات الإصابة بالأنفلونزا الموسمية.
وتجدر الإشارة إلى أن من بين أعراض الأنفلونزا الموسمية الشعور بآلام في الحلق والسعال والحمى والوهن إضافة إلى التهاب الحنجرة، وغيرها من الأعراض التي تتشابه مع أعراض الإصابة بفيروس كورونا ومتحوراته.
