شراكة أطلسية عابرة للحدود: سوس ماسة وجزر الكناري يوقعان اتفاقيات استراتيجية بأكادير.

أكادير والجهات

تعزيز المحور الأطلسي: قمة مغربية إسبانية بأكادير

في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والجغرافية، استقبل السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، والسيد كريم أشنكلي، رئيس مجلس الجهة، يوم الاثنين 26 يناير 2026، وفداً رفيع المستوى من حكومة جزر الكناري برئاسة السيد فرناندو كلافيخو باتييه.

و تأتي هذه الزيارة الرسمية، التي تمتد ليومين، لتكريس مرحلة جديدة من التعاون الثنائي بين ضفتي الأطلسي، وبحضور وازن للسفير الإسباني بالرباط “إينريكي أوخيدا” ونخبة من الخبراء ورجال الأعمال، مما يعطي للزيارة طابعاً اقتصادياً وعلمياً بامتياز.

سوس ماسة وجزر الكناري.. تكامل اقتصادي ورهانات مشتركة

أكد الوالي سعيد أمزازي في كلمة افتتاحية على أن المغرب وإسبانيا ليسا مجرد جارين، بل شريكان استراتيجيان يقودان قاطرة التنمية في المنطقة. وأشار أمزازي إلى أن جهة سوس ماسة تفتح أبوابها للاستثمارات الكنارية في قطاعات حيوية تشمل:

_ الاقتصاد الأزرق: تطوير الأنشطة المينائية والصيد البحري.

_ الابتكار والبحث العلمي: تبادل الخبرات في مجال العلوم والتكنولوجيا.

_ التكوين المهني: تأهيل الرأسمال البشري بما يتوافق مع متطلبات السوق الدولية.

توقيع اتفاقيات تاريخية لتعزيز الاندماج الأطلسي

توجت المباحثات الرسمية بمقر ولاية جهة سوس ماسة بتوقيع مذكرة تفاهم طموحة بين الجهة وحكومة جزر الكناري. هذه الاتفاقية لا تقف عند حدود النوايا، بل تُرجمت إلى اتفاقيات تعاون ميدانية بين فاعلين اقتصاديين من الجانبين، مستثمرةً عامل القرب الجغرافي الذي يجعل من أكادير وجزر الكناري بوابة مشتركة نحو العمق الإفريقي والأوروبي.

أكادير كقطب استثماري: زيارات ميدانية ومشاريع مهيكلة

لم تقتصر الزيارة على الجانب البروتوكولي، بل تضمن البرنامج عروضاً تقنية حول مؤهلات الجهة، وعقد لقاءات ثنائية (B2B) بين رجال الأعمال المغاربة ونظرائهم الإسبان. كما شمل البرنامج زيارات ميدانية لمشاريع مهيكلة في مدينة أكادير، مما سمح للوفد الكناري بالوقوف على القفزة النوعية التي تشهدها البنيات التحتية بجهة سوس ماسة.

و بهذا الزخم الدبلوماسي والاقتصادي، تثبت جهة سوس ماسة مرة أخرى مكانتها كقطب اقتصادي دولي ومنصة انطلاق رئيسية في الفضاء الأطلسي، قادرة على تحويل التحديات المشتركة إلى فرص تنموية مستدامة تخدم مصلحة الشعبين الجارين.