تسمية الاشياء بأسمائها ،يزيل كثيرا من اللبس ، إذ إن ما يطلق عليه جزيرة ابستين علاقة بما كشف فيها من فضيحة مدوية التي كان وراءها مالك الجزيرة المسمى ابستين ،لا تعني سوى ان العالم لا يحكمه لا قانون دولي ولا مبادئ ولا حقوق انسانية ،وإنما يحكمه فئة قليلة فاسدة تقود البشر الى الهاوية .
إن ما كشفت عنه الوثائق المسربة من ملف الجزيرة المشؤومة المعروض على القضاء الامريكي ،يظهر مدى نفوذ و هيمنة مالك الجزيرة ومن يقف وراءه اي الموساد الاسرائيلي دراع دولة الكيان الصهيوني الاستخبارتي ،على القرار السياسي والاقتصادي لكثير من دول العالم بالاعتماد على الولايات المتحدة الامريكية كعصا من خلال نخبها الحاكمة والغير الحاكمة، ،
إن مالك الجزيرةو لتحقيق الاهداف المسطرة لديه ،سلك طريق الشيطان وقام بغواية من يملك قرار التنفيذ في بلدانهم وقد سخرهم عبر عرائزهم المدفونة ، ولو على حساب أطفال ابرياء .
صودمت من هول ما حصل في الجزيرة ، شعوب الدول الغربية ومعها شعوب بقية العالم وقد تبت لد يهم بالملموس ان العالم الذي يعيشون فيه ليس سوى قاعة كبيرة تقدم فيها مسرحيات رديئة، من اعداد وتمثيل و إخراج فئة قليلة تدار هي نفسها عن طريق نزواتها وميولاتها الغريزية المنحرفة .
إذا كانت فظائع الكيان الصهيوني في غزة قد عرت زيف الامم المتحدة وقوانينها الحامية لحقوق الانسان، فإن جزيرة ابستين قدمت الجواب لسؤال ظل يطرح طوال مذبحة غزة وهو لماذا تقع كل هذه الفظائع والعالم يتفرج ولا يفعل شيئا ؟ فجاء تهم الحقيقة صادمة وهي ان ممثلبهم والناطقين باسمهم في المؤسسات الدولية،ليسوا سوى اشخاصا مهووسين بالجنس والاثارة ، وقد تكلف ابستين الصهيوني بتلبية رغباتهم مقابل تركه ومن معه يحقق ما يريد. و اكتفاؤهم بإلهاء شعوبهم بخطابات جوفاءعن حقوق الانسان والمراة والطفل تسترا عن افعالهم الاجرامية في حق المراة والطفل وبابشع ما يتصوره عقل بشري .
المصيبة قد لا تكون منتهية بما جرى بجزيرة ايبستين ،إذ تساءل الكثيرون و طرحوا سؤالا مشروعا وهو ما إذا تواجدت جزرا اخرى ، داخل البلدان الاسلامية مادام نخبها لم يعد لهم حضور في قضاياها المصيرية.
إن حرب غزة اظهرت الحقيقة كثير من الحقائق التي كانت مخفية، وجاءت جزيرة ايبستين لتظهر ان الفساد عم البر والبحر، وقد غوى الشيطان من كان منتظرا منه الاصلاح ،فإلى اين يتجه العالم ؟
الاستاذ اليزيد كونكا

