النفط يواصل الارتفاع مع تصاعد التهديدات التي تطال منشآت الطاقة في الشرق الأوسط

الاقتصاد والمال

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، مواصلة مكاسبها القوية، مع عودة المخاوف إلى الواجهة بشأن سلامة منشآت الطاقة وتدفقات الخام في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحرب والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز. وبحسب رويترز، صعد خام برنت 2.7 في المائة إلى 105.87 دولارات للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.7 في المائة إلى 100.36 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة.

ويأتي هذا الارتفاع بعد مكاسب قوية سجلها الخامان في الجلسة السابقة، مدفوعين بتزايد القلق من اتساع نطاق التهديدات التي تستهدف البنية التحتية النفطية في المنطقة. وتركزت مخاوف السوق بشكل خاص على جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى هجمات طالت منشآت خليجية، من بينها الفجيرة، ما أعاد المخاطر الجيوسياسية بقوة إلى تسعير السوق.

كما يظل مضيق هرمز في قلب المشهد، باعتباره ممراً استراتيجياً يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية تقريباً، وهو ما يجعل أي اضطراب فيه كفيلاً بدفع الأسعار إلى مستويات أعلى. وتؤكد التغطيات الإخبارية الصادرة اليوم أن تعطل الملاحة أو تقييدها في هذا الممر البحري يواصل تغذية مخاوف المتعاملين من نقص الإمدادات واتساع أزمة الطاقة عالمياً.

ورغم إعلان وكالة الطاقة الدولية عزمها ضخ كميات من الاحتياطات الاستراتيجية لتهدئة السوق، فإن حالة القلق لا تزال هي المسيطرة، إذ ينظر المتعاملون إلى هذه الإجراءات باعتبارها وسائل تخفيف مؤقتة أكثر من كونها حلاً جذرياً، ما دام الخطر قائماً على الممرات البحرية ومنشآت التصدير في الخليج. وهذا استنتاج تدعمه تغطيات رويترز وأكسيوس المنشورة اليوم.

وبذلك، تبدو سوق النفط أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث لم تعد الأسعار تتحرك فقط وفق معادلات العرض والطلب التقليدية، بل أيضاً تحت تأثير مباشر للتطورات العسكرية وضربات البنية التحتية ومصير الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يفسر بقاء خام برنت فوق 105 دولارات واقتراب الخام الأمريكي من 100 دولار مجدداً.