بقلم: عبد اللطيف الكامل
سعياً منها لتعزيز آليات الدعم ومحاربة نواقل الأمراض بتراب العمالة، وفي إطار تنزيل مضامين دورية وزارة الداخلية في هذا الشأن، عقدت مجموعة الجماعات الترابية “التضامن السوسية” — المكلفة بتدبير المقبرة البيجماعاتية وحفظ الصحة بعمالة إنزكان أيت ملول — اجتماعاً تنسيقياً بمقر الجماعة الترابية بأيت ملول، يوم الخميس 12 مارس 2026. حضر الاجتماع ممثلون عن مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بإنزكان أيت ملول، بالإضافة إلى رؤساء المكاتب الصحية بالجماعات الأربع المكونة للمجموعة.
ويروم هذا الاجتماع اعتماد مقاربة استباقية تهدف إلى تعزيز آليات المواكبة والدعم في مجال محاربة نواقل الأمراض، خاصة في ظل الظروف المناخية التي شهدتها عدة مناطق من المملكة خلال الفترة الأخيرة؛ والمتمثلة في التساقطات المطرية الهامة التي أعقبتها فترات من تحسن الأحوال الجوية وارتفاع نسبي في درجات الحرارة، مما شكل عوامل بيئية ملائمة لتكاثر البعوض وبعض نواقل الأمراض الأخرى، الأمر الذي قد يشكل خطراً على صحة الساكنة.
واغتنم الحاضرون في هذا اللقاء الفرصة لتدارس السبل الكفيلة بوضع مخطط إقليمي بإنزكان أيت ملول للحد من تكاثر نواقل الأمراض، مع التركيز بشكل خاص على البعوض، وذلك عبر اعتماد مجموعة من التدابير العملية والتقنية.
وفي هذا السياق، تم الاتفاق على إطلاق عملية تشخيص ميداني وتقني تروم رصد بؤر تجمع المياه والمستنقعات التي تشكل بيئة خصبة لتكاثر البعوض، مع تحديد خصائصه وإعداد خريطة دقيقة لمواقعه قصد التدخل الفعال لمعالجتها.
وقد خلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات الأبرز، منها:
تحديد أنجع طرق المعالجة (الفيزيائية، البيولوجية، أو الكيماوية) مع الحرص على احترام المعايير البيئية والصحية المعمول بها.
التأكيد على ضرورة التنسيق بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية، وجماعات ترابية، ومصالح صحية وتقنية، لضمان نجاعة التدخلات وتحقيق الأهداف المرجوة.
تعزيز الجانب التحسيسي والتواصل عبر تنظيم حملات توعية لفائدة الساكنة، بشراكة مع جمعيات المجتمع المدني والفاعلين المحليين، بهدف ترسيخ السلوكيات الفردية والجماعية الوقائية.
توعية المواطنين بالمخاطر المرتبطة بتكاثر البعوض ونواقل الأمراض، والتعريف بالإجراءات البسيطة والفعالة التي يمكن اعتمادها للحد من انتشارها، وعلى رأسها القضاء على أماكن تجمع المياه الراكدة.
تأتي هذه المبادرة التي اتخذتها مجموعة الجماعات الترابية “التضامن السوسية” في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى حماية الصحة العامة وتحسين جودة عيش المواطنين، من خلال اعتماد مقاربة وقائية قائمة على التنسيق، التخطيط الاستباقي، والتعبئة المجتمعية.
