القضاء يصدر أحكامه في حق رافضي جواز التلقيح .

أكادير24

أصدر القضاء أحكامه في حق رافضي جواز التلقيح .

في هذا السياق، قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش إن المحكمة الإبتدائية بمراكش أصدرت مساء اليوم 12 نونبر “حكما قاسيا” في حق الشاب محمد المتابع في حالة إعتقال منذ لحظة إعتقاله يوم 27 اكتوبر الفارط بسجن شهر نافذ، كما قضت في حق والشابات “م” و”ح” و”غ” بشهرين موقوفة التنفيذ في حق كل واحدة بعدما تابعتهما النيابة العامة في حالة سراح مؤقت.

وكان الشبان الأربعة تعرضوا للإعتقال من ساحة الحارثي بمراكش إثر مشاركتهم في وقفة سلمية ديمقراطية ضد فرض جواز التلقيح المقيد للعديد من الحريات والحقوق، والذي صدر بشكل فجائي ودون إعتماده على أي مرجع دستوري أو قانوني.

 

و أضافت الجمعية في البيان الذي اطلعت عليه أكادير24، بأن هذا الحكم الذي يعتبر الأول من نوعه ضد الرافضين لجواز التلقيح يأتي أيام قليلة للإحتفال بالذكرى 63 لصدور ظهير الحريات العامة لسنة 1958، والذكرى 42 للإنضمام المغرب للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي يؤكد على حرية التعبير والحق في التجمع والتظاهر والإحتجاج السلمي ، وضدا على التعليق العام رقم 37 الصادر عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان الصادر في عز الجائحة سنة ( 2020 ) ، بشأن الحق في التجمع السلمي  ( المادة 21  من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية) ، والذي يكرس الحق في التجمع السلمي بل يعتبره حق الإنسان الأساسي في التعبير سواء بشكل فردي أو جماعي، ويربطه التعليق في فقرته الأولى بالحق الجماعي في المشاركة في تشكيل المواطنات والمواطنين لمجتمعاتهم وقدرتهم على ممارسة الإستقلال الذاتي الفردي في تضامن مع الآخرين”.

 

وتابع المصدر ذاته قائلا “وهو يشكل أيضا إلى جانب حقوق أخرى ذات صلة، الأساس ذاته لنظام حكم تشاركي قائم على الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون والتعددية. وتعدد الفقرة 06 من التعليق العام رقم 37 أشكال التجمعات – التي تحميها المادة 21 من العهد وهي: التجمعات السلمية أينما كانت، سواء في الهواء الطلق أو في الأماكن المغلقة أو عبر الإنترنت، أو في الفضاءين العام والخاص، أو مزيج منهما. وقد تتّخذ هذه التجمعات أشكالاً عديدة، بما فيها المظاهرات والاحتجاجات والاجتماعات والمواكب والتجمعات والاعتصامات والوقفات على ضوء الشموع والتجمعات المفاجئة. وهي محمية بموجب المادة 21 سواء أكانت ثابتة، مثل الاعتصامات، أم متنقلة، مثل المواكب أو المسيرات”.

 

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش،الإحتجاجات والتجمعات الرافضة لإجبارية جواز التلقيح سلمية وديمقراطية وحضارية، وتنسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وأساس الإعلان العالمي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والدستور في بابه الخاص بالحريات والحقوق وفي ديباجته التي تؤكد على إحترام حقوق الإنسان كما هو متعارف عليه دوليا، كما أن التجمع كان منسجما مع ما أقره المشرع من 63 سنة وما إلتزمت به الدولة منذ ما يفوق 40 سنة، وبالتالي اعتبرت الجمعية الإعتقالات تعسفية وإجهازا على حرية التعبير والحق في التجمع والإحتجاج السلمي، ودعت إلى وقف المتابعات.

وأدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش بشدة الأحكام الصادرة في حق الشاب محمد والشابات “م” و”ح” و”غ”، وتطالب بإطلاق سراح المعتقل محمد، داعية إلى مراجعة الأحكام الإبتدائية عبر إلغائها إستئنافيا والحكم بالبراءة على الجميع في هذه النازلة.

كما دعت الجمعية الحقوقية إلى إحترام حرية التعبير والحق في التجمع والتظاهر السلمي، ورفع كل القيود المفروضة على مجال الحريات العامة طبقا لما تنص عليه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والتعليقات العامة وتوجيهات وملاحظات المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي تعتبر حقوق الإنسان غير قابلة للحجر.

وأعادت الجمعية التعبير عن مطلبها القاضي بضرورة إحترام حقوق الإنسان الأساسية، رافضة إستغلال وإستعمال حالة الطوارئ الصحية التي طالت في غير غايتها وأهدافها المتعارف عليها في النظم الديمقراطية، وتؤكد على أن مطالب الحرية في التعبير والرأي والتجمع والتظاهر السلمي والحق في المشاركة السياسية، حقوق غير قابلة للتصرف أو الإنكار وانها أحد أسس دولة الحق والقانون ومدخلا لبناء الديمقراطية.

تعليقات
Loading...