إن طرح السؤال كما هو في العنوان ليس غريبا ولا يجب ان يثير الدهشة، صحيح ان هناك الالاف ان لم يكن الملايين الذين يعشقون كرة القدم ومتابعة مبارياتها إن على الشاشة الصغيرة او من مدرجات الملاعب ، و الغباء ليس في هذا وهو لا يشمل الجميع فلكل قاعدة استتناء .
لكن الموصوفون بالغباء هم الذين لهم نصيب من التعاريف الكثيرة للغباء ،ومن ذلك التصرف قبل التفكير واتخذ قرارات عاطفية وعفوية .
قادتني الاقدار ان ادخل عند محل لبائع الدجاج ، وقد فوجئت بتعليقه لافتة صغيرة مكتوب عليها <الغباء موهبة > كما شدني حديث صاحب المحل مع احد زبنائه حول مباراة المغرب والسنغال بمناسبة كاس افريقيا للامم المغرب 2025 ، وقد كان الغضب والانفعال باديان على صاحب المحل وهو يخاطب زبونه وقال له بصرامة لاتخفى (انا بعد المباراة غيرت نظرتي للافريقي هو قالها بصيغة اخرى تفاديت التذكير بها لما تحمل من عنصرية وكراهية مضيفا وسابيع_ للافريقي بثمن مضاعف > .
عند خروجي من محله تساءلت كم سيكون عدد عساق كرة القدم الذين هم مثل بائع الدجاج ؟ ولم انتظر طويلا واذا بي اطلع على صفحة الفيسبوك منشورا ليس هذه المرة لصاحب محل الدجاج ولكن من المحسوبين على نخب المجتمع المغربي وقد كتب فيه وقد ارفقه بصورة تحمل العلم المغربي والعلم الاسرائيلي <خلاصة القول ماكينة لا عروبة لا خاوة لا صداقة لا افارقة ولا هم يحزنون رفعت الجلسة>.
و هكذ وبعد كل مباراة كرة القدم التي يتابع فريقيها سواء على الصعيد الوطني او الاوروبي خاصة تنقل حكايات وردود من <عشاق الكرة المستديرة>احيانا لا يقبلها عقل او منطق ،فهل غاب عن هؤلاء ان لعبة كرة القدم دخلت في حسابات الدول وسارت توظف سياسيا واقتصاديا واعتبرت قوة ناعمة يصل بها من يحسن التوظيف للتاثير على قناعات و عقول <العشاق> ليس فقط لاغراض تجارية ولكن لتحقيق اهداف استرتيجية ،و يحصل هذا في وجود فراغ كبير تعرفه الساحة الثقافية والسياسية بالمغرب وفي ظل غياب مؤسسات مؤطرة للمواطنين .
ويبقى السؤال المسكوت عنه هو إلى اين يقود هذالوضع وماذا سيحصل لأمة سار اغلبها يتأثر بخطابات الحقد والكراهية تغذيه صحافة صفراء ومدونين يروجون للتفاهة ؟.وهل يفعل الجميع كما فعل صاحب الدجاج بجعل الغباء غطاء وشعارا لتبرير ما لايقبله المنطق ولا العقل السليم، والذي يؤدي رويدا الى السقوط المدوي الذي يصعب النهوض منه؟وللأمانة فإن هذا السؤال يخص فقط كل عاشق كرة القدم الذي لا يريد ان يكون غبيا مكرها .
الاستاذ اليزيد كونكا


التعاليق (0)