في ليلة تحولت فيها الاحتفالات إلى كارثة، استيقظت العاصمة الهولندية أمستردام على مشهد مرعب لاندلاع حريق ضخم التهم كنيسة تاريخية يعود تاريخ بنائها إلى القرن التاسع عشر، مما تسبب في خسارة فادحة لأحد أبرز المعالم المعمارية في المدينة.
في هذا السياق، شهدت ليلة رأس السنة اندلاع حريق “شديد ومروع” -على حد وصف عمدة أمستردام فمكه هالسيما- في الكنيسة الأثرية التي شُيدت عام 1872. النيران التي اندلعت بقوة أدت إلى انهيار برج الكنيسة بالكامل، وتطايرت ألسنة اللهب والجمر المشتعل في سماء وسط المدينة، مما خلق حالة من الاستنفار الأمني والمدني.
هذا ، و تحركت السلطات الهولندية بسرعة قصوى لتأمين الأرواح، حيث تم إخلاء المنازل المجاورة كإجراء احترازي لحماية السكان من خطر النيران والدخان الكثيف، و إطلاق تنبيه عام طالبت فيه البلدية المواطنين بالابتعاد عن المنطقة وإغلاق النوافذ والأبواب بإحكام لتجنب استنشاق الأدخنة السامة أو وصول الجمر المتطاير إلى منازلهم.
و تعتبر الكنيسة المنكوبة تحفة فنية صممها المهندس الهولندي الشهير بيتر كويبرس. وتقع الكنيسة في موقع استراتيجي على حافة حديقة “فوندل” (Vondelpark) الشهيرة. ورغم أنها كانت تُستخدم مؤخراً كقاعة للمناسبات بعد أن كانت مكاناً للعبادة، إلا أنها ظلت رمزاً عمرانياً يجسد حقبة تاريخية هامة من تاريخ أمستردام.
و تشير التحقيقات الأولية إلى أن الألعاب النارية التي أُطلقت احتفالاً بالعام الجديد هي السبب المرجح وراء اندلاع الحريق. ولم تكن هذه الحادثة وحيدة، إذ سجلت المدينة عدة بلاغات عن حرائق متفرقة مرتبطة بالمفرقعات في تلك الليلة.
إلى ذلك، تواصل فرق الإطفاء جهودها المكثفة لتأمين الموقع ومنع امتداد النيران إلى المجمعات السكنية المحيطة، بينما ينتظر السكان الذين تم إجلاؤهم الضوء الأخضر للعودة إلى منازلهم بعد التأكد من زوال الخطر تماماً.
