شهد المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس 19 فبراير 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تحولاً استراتيجياً في تدبير قطاع الإعلام والنشر بالمغرب. فقد تركزت أشغال المجلس، المستندة إلى الفصل 92 من الدستور، على الحسم في الترسانة القانونية المؤطرة للمهنة، بما يضمن استقلاليتها وديمومة تنظيمها الذاتي.
وفي مستهل هذا الاجتماع، صادقت الحكومة رسمياً على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. ويهدف هذا المشروع، الذي قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل، إلى وضع إطار مؤسساتي متطور ينسجم تماماً مع التوجيهات الدستورية السامية، لا سيما الفصول 25 و27 و28 التي تكفل حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومة.
وتأتي هذه الخطوة التشريعية وعياً من الحكومة بضرورة تحصين قطاع الصحافة وتأمين استمرارية المجلس في أداء مهامه الجوهرية، وعلى رأسها الرقي بأخلاقيات المهنة وضمان تنظيمها بكيفية ديمقراطية ومستقلة. كما يرمي القانون الجديد بشكل مباشر إلى ترتيب الآثار القانونية الناتجة عن قرار المحكمة الدستورية الأخير (رقم 26/261)، مما يمنح المجلس شرعية كاملة لمواكبة التحديات الراهنة.
وفي سياق متصل، حمل المجلس الحكومي خبراً بارزاً بإعلانه عن سحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135، الذي كان يتعلق بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، في خطوة تعكس الرغبة في تعزيز المسار المؤسساتي القائم عوض الحلول المؤقتة.
إلى جانب ذلك، عرف الاجتماع تداولاً في عدد من مشاريع النصوص القانونية والاطلاع على اتفاق دولي، واختتم بالمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا، تكريساً لمبدأ الكفاءة في تدبير الشأن العام.
