أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عن انطلاق المرحلة الاستراتيجية من الدراسات الطبوغرافية الخاصة بالخطوط الكهربائية ذات الجهد العالي جدا، والتي ستربط بين بوجدور ومنطقة تانسيفت، ضمن مشروع “الطريق السيار الكهربائي” الذي يهدف إلى تعزيز نقل الطاقة المتجددة على الصعيد الوطني.
وتغطي الدراسات التحضيرية ما يقارب ألفي كيلومتر، وتشمل شطرين رئيسيين لتحديد المسار الأمثل لنقل نحو 3000 ميغاواط من الطاقة المنتجة في الأقاليم الجنوبية نحو مراكز الاستهلاك في وسط المملكة.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز الربط بين مناطق إنتاج الطاقات النظيفة ومراكز الاستهلاك الكبرى، بما يدعم الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي ويقلص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
ويعد “الطريق السيار الكهربائي” واحدا من أكبر مشاريع نقل الكهرباء في المغرب، حيث يعكس الطموح الوطني لتطوير بنية تحتية طاقية متقدمة ومستدامة، حيث أسندت الحكومة سنة 2025 تنفيذ المشروع إلى ائتلاف يضم صندوق محمد السادس للاستثمار، وشركة طاقة المغرب، وشركة “ناريفا”، في خطوة تهدف إلى تسريع إنجاز المشروع وتحقيق أقصى استفادة من الموارد الطاقية للبلاد.
ومن شأن هذا المشروع أن يعزز انتقال المغرب نحو تحول طاقي شامل، في سياق التزامه بالطاقة النظيفة وتطوير بنية تحتية قادرة على مواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء، وتعزيز الربط بين الإنتاج والاستهلاك بشكل مستدام وفعال.
