لحم الإبل يسجل زيادة مفاجئة في الأقاليم الجنوبية، وحماة المستهلك يطالبون بالتحقيق

غير مصنف

عرفت أسعار لحم الإبل ارتفاعا جديدا بالأقاليم الجنوبية للمملكة مباشرة بعد عيد الفطر، حيث بلغ سعر الكيلوغرام نحو 135 درهما، مسجلا زيادة تقارب 5 دراهم، وهو ما خلف حالة من الاستغراب والاستياء في أوساط الساكنة المحلية التي تعتبر هذا النوع من اللحوم جزءا لا يتجزأ من نظامها الغذائي اليومي.

ويكتسي لحم الإبل أهمية خاصة في هذه المناطق، ليس فقط باعتباره مادة غذائية، بل كعنصر ثقافي واجتماعي حاضر بقوة في مختلف المناسبات، من أعراس واحتفالات، إلى الاستهلاك اليومي.

وفي هذا السياق، عبر عدد من المواطنين عن استنكارهم لهذه الزيادة، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لضبط السوق ووضع حد لأي ممارسات قد تكون وراء هذا الارتفاع، سواء تعلق الأمر بالمضاربة أو باحتكار بعض الوسطاء.

ومن جانبها، دخلت الجمعية المغربية لحماية المستهلك بمدينة العيون على خط هذه التطورات، حيث وجهت مراسلات رسمية إلى كل من والي جهة العيون الساقية الحمراء، وعامل إقليم العيون، إضافة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، داعية إلى فتح تحقيق شامل في أسباب هذا الغلاء المتسارع.

وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن أسعار لحوم الإبل ومشتقاتها من الدوارة والكبد بلغت مستويات غير مسبوقة خلال فترة وجيزة، وهو ما أثر سلبا على القدرة الشرائية للساكنة، خاصة وأن هذه المواد تعد أساسية في الحياة اليومية وفي المناسبات الاجتماعية.

وعبرت الهيئة ذاتها عن استغرابها من هذا الارتفاع الذي وصفته بـ”غير المبرر”، مشيرة إلى وجود معطيات ميدانية كان من المفترض أن تساهم في استقرار الأسعار أو حتى انخفاضها، من قبيل التساقطات المطرية المسجلة خلال الفترة الأخيرة، ووفرة المراعي، فضلا عن توفر الأقاليم الجنوبية على قطيع مهم من الإبل.

وفي ظل هذا التناقض، شددت الجمعية على ضرورة احترام قواعد السوق المبنية على العرض والطلب، مع التأكيد على أهمية تدخل السلطات المختصة لمراقبة الأسعار وضمان شفافيتها، والكشف عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الوضع الذي وصفته بغير الطبيعي.