الأجور والضرائب والتقاعد: ملفات ساخنة على طاولة الحوار الاجتماعي المرتقب

غير مصنف

مع اقتراب جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، يعود ملف الأجور ليحتل صدارة النقاش العمومي، في سياق اقتصادي يتسم بضغط متزايد على القدرة الشرائية للمواطنين، نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار المواد الأساسية والخدمات.

وفي هذا الإطار، تتجه المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية إلى رفع سقف مطالبها، واضعة الزيادة العامة في الأجور ضمن أولوياتها القصوى، مع التشديد على ضرورة إقرار إجراءات ملموسة تواكب الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية والخدمات.

وذكرت مصادر مطلعة أن النقابات تسعى إلى الدفع نحو إجراءات عملية تتجاوز الحلول الظرفية، بما يضمن مواكبة فعلية لتداعيات الغلاء، الذي بات يثقل كاهل فئات واسعة من الأجراء والموظفين.

ولا تقتصر المطالب المرتقبة على الرفع من الأجور فحسب، بل تشمل أيضا مراجعة الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وتحسين الدخل الصافي، في ظل ما تصفه النقابات بـ”التآكل التدريجي” للقدرة الشرائية، وهو توصيف يعكس، بحسب متابعين، فجوة متنامية بين مستوى الدخل وتكاليف المعيشة، ما يفرض تدخلا عاجلا لإعادة التوازن.

وإلى جانب ذلك، يرتقب أن تطرح على طاولة الحوار ملفات موازية لا تقل أهمية، من بينها تحسين شروط العمل، وتسوية عدد من الملفات الفئوية العالقة، فضلا عن استكمال إصلاح أنظمة التقاعد، كما ينتظر أن يحظى موضوع مراجعة الضريبة على الدخل بحيز مهم من النقاش، خاصة في ما يتعلق بتخفيف العبء الضريبي عن الطبقة المتوسطة، التي تعد الأكثر تأثرا بتقلبات الوضع الاقتصادي.

وفي المقابل، تواجه الحكومة تحديا مزدوجا يتمثل في الاستجابة للمطالب الاجتماعية المتزايدة، دون الإخلال بالتوازنات المالية والاقتصادية، وهو ما يجعل من جولة أبريل محطة دقيقة تتطلب مقاربة توافقية، قوامها الحوار الجاد والمسؤول بما يضمن تحقيق مكاسب ملموسة.