استنكرت مجموعة من الجمعيات التي تدير خدمات النقل المدرسي استثناءها من الاستفادة من دعم المحروقات المخصص لمهنيي النقل، في إطار الإجراءات الحكومية لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات.
ورغم إعلان الحكومة عن استئناف تقديم الدعم للتخفيف من كلفة الغازوال على عدد من أصناف النقل المهني، فوجئت الجمعيات التي تسهر على النقل المدرسي، خصوصا في العالم القروي، بعدم إدراجها ضمن هذه التدابير.
وترى هذه الجمعيات المذكورة أن دورها يتجاوز مجرد النقل، فهو خدمة اجتماعية وتربوية أساسية تساهم في ضمان تنقل آلاف التلميذات والتلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية، وتساعد بشكل مباشر في محاربة الهدر المدرسي وتعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم.
وتواجه الجمعيات المعنية تحديات كبيرة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، مع اعتمادها على إمكانيات مالية محدودة ومساهمات جماعات وبعض المبادرات المحلية، ما يزيد من الضغط على قدرتها على توفير خدمات النقل بشكل مستمر وفعال.
وتترتب عن هذا الوضع انعكاسات مباشرة على التلاميذ المستفيدين من النقل المدرسي، لا سيما في القرى والمناطق النائية، حيث يمثل النقل المدرسي حلقة أساسية لضمان التمدرس المنتظم.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعيات المعنية الحكومة بتوضيح أسباب استثنائها من دعم المحروقات، وتمكينها من الاستفادة من هذه التدابير لضمان استمرارية الخدمة الاجتماعية التي تقدمها، وحماية حق التلاميذ في التمدرس دون انقطاع.
