سجلت عدة مناطق بالمملكة تساقطات مطرية مهمة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وفق ما أفادت به المديرية العامة للأرصاد الجوية، في معطيات تعكس استمرار الحالة الجوية غير المستقرة التي تشهدها البلاد خلال الأيام الأخيرة.
وتصدرت زاكورة قائمة المدن من حيث كمية الأمطار، بعدما سجلت 57 ملم، وهي أعلى نسبة مسجلة خلال هذه الفترة، ما يؤكد قوة الاضطرابات الجوية التي همّت مناطق الجنوب الشرقي.
تفاوت في كميات الأمطار بين المناطق
وجاءت بوعرفة في المرتبة الثانية بتسجيل 27 ملم، تليها الرشيدية بـ13 ملم، فيما سجلت ميدلت 08 ملم، في مؤشرات على امتداد التساقطات نحو مناطق الأطلس والشرق.
وفي مناطق أخرى، كانت التساقطات أقل حدة، حيث سجلت بني ملال 03 ملم، بينما لم تتجاوز الكميات 02 ملم بكل من سيدي سليمان ومكناس وفاس، في حين سجلت وجدة 01 ملم فقط.
أمطار قوية جنوبا وتأثيرات إيجابية محتملة
وتبرز هذه الأرقام تركّز التساقطات بشكل أكبر في مناطق الجنوب الشرقي، خاصة زاكورة وبوعرفة، مقارنة بباقي مناطق المملكة، وهو ما يعكس طبيعة الاضطرابات الجوية الحالية التي تميل إلى التأثير بشكل أقوى على هذه الجهات.
ويرتقب أن تساهم هذه الأمطار في تحسين الوضعية المائية المحلية، خاصة في المناطق التي عانت خلال السنوات الأخيرة من خصاص مائي ملحوظ، كما قد يكون لها أثر إيجابي على النشاط الفلاحي والغطاء النباتي، خصوصا في الأقاليم شبه الجافة.
استمرار التقلبات الجوية
وتأتي هذه التساقطات في سياق حالة من التقلبات الجوية التي تعرفها المملكة، مع تسجيل زخات رعدية ورياح قوية بعدد من المناطق، ما يستدعي توخي الحذر، خاصة في المناطق التي قد تعرف جريان الأودية أو اضطرابات في حركة السير.
وفي المحصلة، تؤكد هذه المعطيات أن الموسم المطري الحالي بدأ يستعيد زخمه تدريجيا، وسط آمال بتحسن أكبر في الموارد المائية خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار التساقطات بنفس الوتيرة.
