تعيش الساحة المقابلة لمسجد لبنان بقلب مدينة أكادير حالة من “العزلة الضوئية” التي استمرت لعقود، مما حول هذا الفضاء الديني المرموق إلى نقطة سوداء تثير مخاوف المارة والمصلين.
هذا الوضع المتردي جاء نتيجة إزالة المصابيح التي كانت تزين أشجار النخيل في وقت سابق، دون تعويضها، و غياب أعمدة كهربائية حديثة تتناسب مع القيمة المعمارية والروحية لهذه المنارة الدينية التي يقصدها كبار المسؤولين والمنتخبين ورجال الأعمال بالجهة، فضلاً عن سقوط أعمدة أخرى في مشهد مشوه.
هذا، و يشتكي المرتادون لهذه الساحة من تحول الظلام الدامس إلى بيئة خصبة للمخاطر الأمنية، حيث سجلت المنطقة تزايداً في حالات المضايقات والسرقات تحت جنح الليل. علاوة على ذلك، أضحى المارة عرضة لحوادث الدهس بسبب السرعة الجنونية للدراجات النارية التي تستغل غياب الرؤية الواضحة، مما يهدد سلامة المواطنين الراغبين في الوصول إلى المسجد أو عبور الساحة. كما أن بعض أشجار النخيل تحتاج إلى التشديب من طرف من يعنيهم الأمر، في الوقت الذي بادر فيه أحد المحسنين إلى إرسال عمال لتشديب عدد منها وسط استحسان المواطنين.
وفي هذا الصدد، نقلت مصادر “أكادير 24” نداءات عاجلة من المواطنين والفاعلين المحليين الموجهة إلى الجهات المعنية ومجلس جماعة أكادير. وتطالب هذه النداءات بضرورة التدخل الفوري لتأهيل الإنارة العمومية في محيط مسجد لبنان وتزويده بإضاءة تليق بمقامه وبموقعه الاستراتيجي في عاصمة سوس، وذلك لضمان أمن وسلامة المرتادين والحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة.

