صرخة طالبة بـ “معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة”: هل أصبحت الأحكام القضائية حبراً على ورق؟

مجتمع

في واقعة مثيرة تعيد طرح التساؤلات حول مدى احترام المؤسسات التعليمية للأحكام القضائية ودولة الحق والقانون، كشفت طالبة تدرس بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة – مركب البستنة بأيت ملول – عن تفاصيل “ظلم إداري” مركب، تسبب في تجميد مسارها الدراسي وهي على بعد خطوات قليلة من التخرج ونيل شهادتها الجامعية.

بدأت فصول هذه القضية بقرار تأديبي جائر اتخذته إدارة المؤسسة في حق الطالبة، وهو القرار الذي تصفه المتضررة بأنه افتقد لأدنى شروط الإنصاف وضمانات الدفاع عن النفس وتكافؤ الفرص. هذا الإجراء لم يكن مجرد عقوبة عابرة، بل تحول إلى سد منيع منعها من إتمام دراستها في شهورها الأخيرة، مما ألحق ضرراً بليغاً بمستقبلها الأكاديمي ووضعها النفسي.

وأمام تعنت الإدارة، لم تجد الطالبة ملاذاً سوى القضاء الإداري، الذي انتصر لها وأصدر حكماً قضائياً واضحاً يقضي بإنصافها. غير أن المفاجأة الصادمة تجلت في موقف إدارة المعهد، التي واجهت الحكم القضائي بالرفض والامتناع عن التنفيذ، ضاربة عرض الحائط بكل المساطر القانونية، بل وذهبت إلى حد منع الطالبة من ولوج المؤسسة حتى بعد تبليغها رسمياً بالحكم عبر مفوض قضائي.

ولم يقف التضييق عند الجانب الدراسي فحسب، بل امتد ليشمل حرمان الطالبة من استرجاع أغراضها الشخصية المحتجزة داخل القسم الداخلي، في سلوك يطرح علامات استفهام كبرى حول الخلفيات الحقيقية لهذا التعامل الذي يفتقر للحس التربوي والقانوني.

إن هذه القضية المعروضة اليوم أمام الرأي العام، والمعززة بالوثائق والقرائن، ليست مجرد ملف فردي، بل هي إذن صرخة من أجل كرامة الطالب وحماية قدسية الأحكام القضائية. فهل تتدخل الجهات الوصية لرفع هذا الحيف، وتمكين الطالبة من حقها المشروع في استكمال دراستها وصون مستقبلها الذي بات مهدداً بقرار إداري يتحدى سلطة القانون؟