تعبئة استباقية لإجلاء المواطنين المغاربة العالقين في الخليج وسط تصاعد التوترات الأمنية

أخبار وطنية

كشفت معطيات رسمية عن تعبئة مغربية شاملة لضمان سلامة المواطنين المغاربة العالقين في عدد من دول الخليج، في سياق إقليمي متوتر يتميز بتسارع الأحداث في منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، كشفت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، نعيمة الفتحاوي، أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، سارعت إلى التفاعل مع طلب برلماني مستعجل تقدمت به بتاريخ 5 مارس الجاري، بشأن إجلاء المواطنين المغاربة العالقين في عدد من دول الخليج المتأثرة بتداعيات الحرب الإيرانية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا التفاعل جاء تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث عملت السلطات، منذ اللحظات الأولى للأزمة، على تفعيل خطة استباقية لرصد أوضاع الجالية في مناطق التوتر، مع الحرص على تقديم الدعم اللازم للحالات التي تستدعي تدخلا عاجلا، سواء عبر الإدارة المركزية أو من خلال التمثيليات الدبلوماسية المنتشرة بالمنطقة.

ولتدبير هذه المرحلة الدقيقة، تم إحداث خلية أزمة مركزية تعمل بشكل متواصل، مدعومة بخطوط هاتفية مخصصة للحالات الاستعجالية، ما أتاح تواصلا مباشرا مع المواطنين، وساهم في الإجابة عن تساؤلاتهم وتوجيههم وفق تطورات الوضع الميداني، في خطوة هدفت إلى الحد من القلق وضمان تدبير منظم لعمليات العودة.

وعلى مستوى التنفيذ، تمكن عدد من المواطنين المغاربة بالفعل من مغادرة مناطق التوتر، سواء عبر المنافذ البرية التي ظلت مفتوحة بين بعض الدول، مستفيدين من تسهيلات لوجستية، أو من خلال رحلات جوية تمت برمجتها فور تحسن الظروف، من بينها رحلات أمنتها الخطوط الملكية المغربية.

وتعكس هذه الإجراءات اعتماد المغرب لمقاربة مرنة واستباقية في تدبير الأزمات، قائمة على تنويع الخيارات اللوجستية وتكييفها مع تعقيدات الواقع، خاصة في ظل إغلاق الأجواء ببعض الدول، وهو ما فرض البحث عن بدائل عملية لضمان عودة آمنة للرعايا.

وكانت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي قد دقت ناقوس الخطر في ملتمسها سالف الذكر، محذرة من الانعكاسات الأمنية والنفسية التي قد تطال المغاربة العالقين في دول الخليج، ومشددة على ضرورة تأمين عودتهم، لاسيما في ظل تحذيرات دولية متزايدة دعت رعايا عدة دول إلى مغادرة المنطقة.