عبر مجموعة من السائقين عن استيائهم المتزايد إزاء الانتشار الواسع لتركيب مصابيح “LED” غير الأصلية في المركبات، وهو ما أثار نقاشا واسعا حول السلامة الطرقية وحدود احترام القوانين.
وأفاد هؤلاء بأن المصابيح المذكورة يتم تركيبها خارج المعايير التقنية التي تحددها الشركات المصنعة، علما أن آثارها لا تقتصر على تحسين الرؤية كما يروج لها البعض، بل تتحول في كثير من الحالات إلى مصدر إبهار شديد يعمي أبصار السائقين القادمين من الاتجاه المعاكس.
ويزداد هذا الخطر، بحسب المتحدثين، في الطرق غير المجهزة بالإنارة العمومية، أو خلال الظروف المناخية الصعبة كالأمطار والضباب، حيث تصبح الرؤية أكثر ضعفا.
ومن جهتهم، يرى مهتمون بالسلامة الطرقية أن تفشي هذه الظاهرة يكشف عن اختلالات واضحة في الالتزام بالقوانين المنظمة لتجهيز المركبات، كما يطرح تساؤلات حقيقية حول فعالية المراقبة التقنية ومدى صرامة تطبيقها.
ومن الناحية القانونية، تنص القوانين، وعلى رأسها مدونة السير، على ضرورة احترام المعايير المعتمدة في جميع تجهيزات السلامة، بما فيها أنظمة الإنارة، كما تمنح السلطات المختصة صلاحيات زجرية تشمل سحب وثائق المركبة وإلزام صاحبها بإخضاعها للمراقبة التقنية إلى حين تصحيح وضعيتها.
وأمام هذا الوضع، شدد المهتمون على ضرورة تكثيف حملات المراقبة الطرقية، إلى جانب تعزيز التوعية بمخاطر مصابيح “LED”، درءا للمخاطر التي تهدد أمن السائقين وباقي مستعملي الطريق.
