في مشهد جذب الأنظار، ارتدت مرتفعات جماعة تقي التابعة لمنطقة إيموزار إداوتنان بضواحي أكادير رداءها الأبيض الناصع، إثر تساقطات ثلجية كثيفة ليلة أمس الإثنين فحولت المنطقة إلى واحة شتوية ساحرة.
هذا المشهد الذي وثقته عدسة “أكادير 24″، أعاد للأذهان الأجواء الشتوية الأصيلة التي تفتقدها قمم جبال أطلس سوس في فترات الجفاف.
في هذا السياق، تحولت التضاريس الجبلية الوعرة في جماعة تقي إلى لوحات ربانية بديعة، حيث تعانقت بلورات الثلج مع أشجار الأركان والنباتات المحلية، مما خلق تبايناً لونياً مذهلاً بين اخضرار الطبيعة وبياض الثلوج.
ولم تكن هذه التساقطات مجرد منظر جمالي فحسب، بل كانت بمثابة “بشرى خير” للساكنة المحلية وللفلاحين بالمنطقة، لما لها من أثر إيجابي على الفرشة المائية والموسم الفلاحي.
هذا، و تعتبر منطقة إيموزار إداوتنان تاريخياً من أجمل الوجهات السياحية الجبلية في المغرب، ولكن مع اكتساء جبال “تقي” بالبياض، أصبحت المنطقة اليوم محط اهتمام عشاق الطبيعة والباحثين عن الاستجمام في أجواء “ألبية” بلمسة سوسية.
الصور الملتقطة باحترافية، شجعت العديد من العائلات والزوار من مدينة أكادير والمدن المجاورة على شد الرحال نحو المرتفعات للاستمتاع بهذا الزائر الأبيض النادر.
ومع هذا التدفق السياحي نحو قمم إداوتنان، تؤكد الفعاليات المحلية على ضرورة توخي الحيطة والحذر أثناء السياقة في المنعرجات الجبلية التي قد تشهد انزلاقات بسبب تراكم الثلوج، مع الدعوة للحفاظ على نظافة الموقع وحماية البيئة الجبلية الحساسة لتبقى جماعة تقي دائماً ملاذاً آمناً وجميلاً لعشاق الطبيعة.
وفيما يلي يوضح مشاهد الثلوج الجميلة :

