زلزال “الموجة 53”: صواريخ عنقودية إيرانية تضرب تل أبيب وترامب يضع “الخط الأحمر”

خارج الحدود

في اليوم السادس عشر من الصدام المباشر الذي غير وجه الشرق الأوسط، انتقلت المواجهة (الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية) إلى مستوى غير مسبوق من العنف المتبادل.
وبينما كانت تل أبيب وإيلات تحت رحمة الصواريخ العنقودية، كانت واشنطن ترسم خطوطاً حمراء جديدة تجعل من الحل الدبلوماسي أمراً بعيد المنال في الوقت الراهن.

* الموجة 53: شتاء الصواريخ يغطي سماء الأراضي المحتلة

لم يعد التحذير مجرد تهديد شفوي؛ فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق “الموجة الـ53” من الهجمات الجوية، مستخدماً ترسانة من الصواريخ المزودة برؤوس عنقودية استهدفت بشكل مباشر مدناً رئيسية وقواعد استراتيجية.
وبحسب تقارير ميدانية، تسبب القصف في إصابات مباشرة وأضرار جسيمة في المباني السكنية، في وقت اعترفت فيه الدفاعات الجوية الإسرائيلية باعتراض صاروخ كان متجهاً صوب مدينة إيلات الجنوبية.

ولم تكن طهران وحدها في الميدان، حيث كشفت وكالة “فارس” عن تنسيق عالي المستوى أدى إلى هجوم صاروخي متزامن انطلق من الأراضي الإيرانية واللبنانية في آن واحد، مما وضع منظومات “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” تحت ضغط هائل، حيث سجلت القناة 12 الإسرائيلية وقوع 9 هجمات صاروخية مشتركة بين إيران وحزب الله منذ بزوغ فجر اليوم.

* الرد العنيف: 200 هدف في قلب إيران

في المقابل، لم يتأخر الرد المشترك؛ إذ نفذ سلاح الجو الإسرائيلي مدعوماً بالقدرات الأمريكية سلسلة غارات هي الأعنف منذ بدء المواجهة، طالت أكثر من 200 موقع حيوي داخل العمق الإيراني خلال 24 ساعة فقط.
وتركزت الضربات على مدن استراتيجية مثل طهران وأصفهان، في محاولة لتقويض القدرات الصاروخية ومنصات الإطلاق التابعة للحرس الثوري.

* المأزق السياسي: شروط ترامب وتهديدات عراقجي

بينما تشتعل الجبهات، يبدو أن المسار السياسي قد اصطدم بجدار مسدود. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي تصريحات حازمة لشبكة “إن بي سي نيوز”، قطع الطريق أمام أي تهدئة قريبة، مشيراً إلى أن إيران تسعى لإبرام صفقة لإنقاذ موقفها، لكنه لن يقبل بشروط “ضعيفة”. وأكد ترامب أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يبدأ وينتهي بتخلي طهران الكامل والنهائي عن طموحاتها النووية.

هذا التشدد الأمريكي قوبل بلهجة تحدٍّ من وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي رسم معادلة ردع جديدة؛ حيث هدد علناً باستهداف منشآت الشركات الأمريكية في المنطقة في حال تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لأي هجوم، مؤكداً أن جيش بلاده لن يتردد في توسيع بنك أهدافه ليشمل المصالح الاقتصادية لواشنطن وحلفائها.