زلزال احتجاجي يهز مصحة النهار بأكادير : نقابة “FDT” تصعد ضد “الشطط الإداري” والمدير الجهوي يتدخل لإنهاء الاحتقان

أكادير والجهات

شهدت مصحة النهار التابعة للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، غلياناً غير مسبوق وتصعيداً ميدانياً نفذه المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (الفيدرالية الديمقراطية للشغل)، وذلك رداً على ما وصفته الأطر الصحية بـ “القرارات السلطوية” والممارسات الاستفزازية الصادرة عن الطبيب الرئيس بمساعدة الممرضة الرئيسة بالنيابة.

و بدأت فصول هذه المحطة النضالية باعتصام جزئي سرعان ما تحول إلى اعتصام كلي ومفتوح، عقب استمرار الطبيب الرئيس في تعنته ورفضه لفتح قاعة الاجتماعات للحوار، في خطوة اعتبرتها النقابة ضرباً صارخاً للتراتبية الإدارية وتحدياً حتى لتدخلات مدير المركز الاستشفائي. وأكد المحتجون أن هذا التصعيد جاء كخيار أخير بعد استنفاد كافة سبل الحوار والمراسلات الرسمية التي نبهت سابقاً إلى خطورة الوضع داخل المصحة.

هذا، وأمام تفاقم الأزمة، تدخل كل من المندوب الإقليمي والمدير الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإعادة الأمور إلى نصابها. حيث حل المدير الجهوي بعين المكان وحث على فتح قاعة الاجتماعات فوراً لتمكين الأطر الصحية من عقد جلسة حوار مع مدير المركز الاستشفائي الجهوي.
وفي موقف حازم، رفضت الأطر الصحية الجلوس مع الطبيب الرئيس، تعبيراً عن رفضها لأسلوبه الإداري الذي تجاهل فيه المسؤولين على كافة المستويات المحلية والإقليمية والجهوية.

وقد توج هذا الحراك بعقد اجتماع مع مدير المركز الاستشفائي الجهوي، حيث بسطت فيه الأطر الصحية كافة الاختلالات التدبيرية والمهنية التي تعيق سير العمل بالمصحة.
وخلص الاجتماع إلى تعهد رسمي من المدير بإيفاد لجنة خاصة إلى مصحة النهار يوم الاثنين المقبل، للوقوف على حقيقة الأوضاع ميدانياً ومعالجة الإشكالات العالقة بشكل جذري.

وبناءً على هذه التعهدات، وفي إطار نهج الحوار المسؤول، قرر المكتب المحلي للنقابة رفع الاعتصام المفتوح مع الإبقاء على حالة اليقظة. ودعت النقابة كافة المنخرطين إلى مواصلة رص الصفوف والتبليغ عن أي شكل من أشكال الشطط مستقبلاً، مؤكدة استعدادها للعودة إلى الأشكال النضالية المشروعة في حال عدم الوفاء بمخرجات الحوار.