أثارت صفقة تنظيف الحوض المائي لميناء أكادير جدلا واسعا بين المهنيين والفاعلين البيئيين، خاصة بعد نشر تقرير حديث لجمعية “بيزاج” البيئية بأكادير الكبير، أشار إلى مخاطر محتملة تتعلق بتنفيذ الصفقة، خاصة فيما يخص الالتزام بالضوابط البيئية والتقنية.
وبحسب التقرير الذي استند إلى المراسلات الموجهة إلى السلطات المختصة وآراء عدد من الفاعلين المدنيين والمهنيين، فقد عرف دفتر الشروط الخاصة بالصفقة تعديلات مقارنة بدفاتر تحملات سابقة، وهو ما أثار استفسارات عديدة حول مدى احترام المعايير القانونية والبيئية التي تحكم مثل هذه العمليات.
وأشارت جمعية “بيزاج” إلى رصد تغييرات في بعض الشروط المرتبطة بالتراخيص الخاصة بجمع ونقل النفايات البحرية، إضافة إلى تقليص الحد الأدنى من المعدات اللوجيستية المطلوبة لتنفيذ الخدمة، وهو ما يثير التساؤلات حول مدى توافق هذه التعديلات مع معايير السلامة وحماية البيئة البحرية.
وفي سياق متصل، أشارت الجمعية إلى مسألة الخبرة المهنية للشركة التي أسندت إليها الصفقة، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن سجلها في مجال تنظيف الأحواض المينائية يظل محل تقييم من لدن بعض الفاعلين في القطاع، خاصة في ظل اشتراطات تقنية دقيقة تفرضها طبيعة الأشغال داخل الموانئ.
وأكدت جمعية “بيزاج” أنها وجهت إشعارات وتقارير مفصلة إلى عدد من القطاعات الحكومية والإدارية المختصة، وإلى السلطات الولائية، مطالبة بفتح تحقيق إداري وتقني للتأكد من مدى احترام شروط السلامة البيئية والمعايير المهنية، وتعزيز آليات المراقبة المؤسساتية المرتبطة بتنفيذ الصفقات ذات الطابع البيئي داخل الموانئ.
وأشار المصدر نفسه إلى أن المصالح المختصة، ضمنها قبطانية الميناء والدرك البحري شرعت في التحقق من مدى توفر التراخيص والتأمينات الضرورية لمزاولة هذا النوع من الأنشطة داخل المجال المينائي، إضافة إلى فحص طريقة التعامل مع النفايات البحرية ووسائل التنظيف المستعملة.
