تقرير رسمي يحذر من العجر الذي يتهدد نظام التأمين الإجباري عن المرض خلال الأسابيع أو الشهور المقبلة

أكادير والجهات

أكادير24 | Agadir24

 

حذر المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي من الإكراهات التي تعترض نجاح ورش الحماية الاجتماعية، مشددا على ضرورة العمل على تجاوزها، خاصة ما يرتبط بضمان التمويل المستدام لهذا الورش.

في هذا السياق، كشف المجلس أن المعطيات المقدمة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى حدود نهاية شتنبر 2023، توضح أن نظام التأمين الإجباري عن المرض مهدد بخطر العجز خلال الأسابيع أو الشهور المقبلة.

ووفقا لذات المصدر، فإن استخلاص الاشتراكات المستحقة المقدرة بـ 4.955 مليون درهم لم يتعد مبلغ 1.337 مليون درهم، أي بنسبة تحصيل متوسط لا تتجاوز 27%، في حين بلغت النفقات التي تم أداؤها إلى غاية نهاية غشت 2023 ما يناهز 1.182 مليون درهم.

وأوضح تقرير المجلس أن نسبة التحصيل تبقى جد ضعيفة عند بعض الفئات المهنية، حيث لا تتجاوز 5% بالنسبة لفئة الفلاحين و 11% بالنسبة للحرفيين، في حين أنها تقارب 100% بالنسبة للمقاولين الذاتيين.

وأكد التقرير أن تعميم ونجاح التأمين الإجباري الأساسي عن المرض يظل رهينا بتطوير عرض العلاجات بالمستشفى العمومي باعتباره رافعة رئيسية لهذا النظام، فعلى الرغم من الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة، لا تزال المنظومة الإستشفائية تعرف عدة نقائص وتواجه تحديات تتطلب إجابات على مستوى التأطير القانوني ومقاربة تقوم على الابتكار.

مخاطر تواجه إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية

استعرض مجلس الحسابات في تقريره جملة من المخاطر التي تواجه إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، وهو ما يجعل تحقيق الأهداف المرجوة من هذا الورش يواجه عدة مخاطر.

في هذا السياق، توقف المجلس عند صعوبة التمكن من استقطاب جميع الأشخاص المستهدفين، سواء الفئات القادرة على الوفاء باشتراكاتها أو الفئات غير القادرة على تحمل الاشتراكات، للانخراط في التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.

وإلى جانب ذلك، تطرق المجلس إلى ضرورة الإلمام الدقيق بالساكنة المستهدفة بالتأمين التضامني وضبطها، سواء من حيث أعدادها أو حاجياتها الفعلية من الخدمات الصحية والتي ستتحمل الدولة تكاليف تغطيتها، وذلك من أجل تحديد مبالغها وضبط الموارد المالية الممكن تعبئتها.

ومن جهة أخرى، سلط المجلس الضوء على ضرورة تطوير عرض العلاجات بالقطاع العمومي وتأهيله لاستقطاب جزء هام من طلبات العلاجات، وتدعيم قدراته التدبيرية من أجل الرفع من موارده وتجويد العلاجات وتخفيف العبء على ميزانية الدولة.

توصيات ومقترحات

أوصى المجلس الأعلى للحسابات بإحداث الآليات المستدامة المناسبة لتمويل باقي مكونات الحماية الاجتماعية خاصة التعويضات العائلية، و إعادة النظر في حكامة منظومة الحماية الاجتماعية بصفة عامة، وفي حكامة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بصفة خاصة، أخذا بعين الاعتبار المهام الجديدة التي أسندت إليه.

وأكد المصدر نفسه على ضرورة تحقيق توازن نظام التأمين الإجباري عن المرض الخاص بفئة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، وذلك في ظل ضعف نسبة استخلاص الاشتراكات المستحقة التي لا تتعدى 27%، موازاة مع ضعف نسبة المستفيدين مفتوحي الحقوق والتي لا تتجاوز 13%.

وشدد مجلس الحسابات على ضرورة اعتماد آليات التمويل الكفيلة بضمان استدامة واستمرارية التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بالإضافة إلى تمكين المؤمنين من حصة ملائمة لتغطية تكاليف العلاجات، وتطوير وتأهيل المؤسسات الإستشفائية بالمملكة.