وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، ملوحاً بتدمير شامل للبنية التحتية الحيوية في حال تعثرت الجهود الدبلوماسية الجارية.
وأكد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة تترقب اتفاقاً وشيكاً، مشيراً إلى وجود “محادثات جادة” مع ما وصفه بـ”نظام جديد أكثر عقلانية”، لكنه ربط هذا التفاؤل بشروط صارمة تتعلق بإنهاء العمليات العسكرية وتأمين الملاحة الدولية.
* قائمة الأهداف: النفط والمياه والكهرباء في المرمى الأمريكي
لم يكتفِ ترامب بالتحذير السياسي، بل حدد بنك أهداف استراتيجياً شمل آبار النفط ومحطات توليد الكهرباء، وصولاً إلى “جزيرة خرج” الحيوية للتصدير.
وفي سابقة من نوعها، هدد ترامب باستهداف منشآت تحلية المياه التي قال إن القوات الأمريكية تجنبت قصفها طوال العقود الماضية، مشدداً على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة سيعجل من تنفيذ هذه التهديدات العسكرية التي ستطال مفاصل الدولة الإيرانية.
* الرد الإيراني: تكذيب للمفاوضات المباشرة ورفض للمقترحات “المفرطة”
على الطرف الآخر، سارعت طهران إلى تبديد التفاؤل الأمريكي، حيث نفت رسمياً وجود أي قنوات تفاوض مباشرة مع واشنطن، مؤكدة أن التواصل لا يتعدى كونه “رسائل متبادلة عبر وسطاء”. ووصفت الدوائر السياسية الإيرانية المقترحات الأمريكية لإنهاء الحرب بأنها “غير واقعية ومفرطة”، مما يعكس فجوة عميقة بين خطاب البيت الأبيض الذي يتحدث عن “تقدم ملموس”، وبين الواقع الميداني الذي تسوده الضبابية والتوتر.
* سيناريوهات المرحلة المقبلة: اتفاق وشيك أم مواجهة شاملة؟
يضع هذا التباين الحاد في الروايات المنطقة أمام مفترق طرق؛ فإما أن تنجح ضغوط ترامب “القصوى” في انتزاع تنازلات سياسية تفتح الممرات المائية وتنهي الصراع، أو أن تقود هذه التهديدات إلى جولة جديدة من المواجهة العسكرية التي قد تعيد رسم خارطة الطاقة في الشرق الأوسط، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه الأيام القادمة من نتائج ملموسة على طاولة المفاوضات غير المباشرة.
