تشهد عدد من المناطق الجبلية بجهة سوس ماسة تصاعدا مقلقا في حدة التوترات المرتبطة بالرعي الجائر، في ظل تحذيرات متزايدة من تحول هذه النزاعات إلى أزمة حقيقية تهدد الاستقرار الاجتماعي والتوازن المجالي.
وفي هذا السياق، نبهت جمعية سكان جبال العالم، فرع اشتوكة أيت باها، إلى خطورة الوضع، معتبرة أن ما يجري لم يعد حالات معزولة أو خلافات عابرة، بل يعكس اختلالات عميقة في تدبير الموارد الطبيعية، ويكشف عن هشاشة الأوضاع في المناطق القروية والجبلية.
وبحسب معطيات أوردتها الجمعية في بيان لها، فإن الساكنة المحلية تواجه بشكل متكرر اعتداءات تمس سلامتها وممتلكاتها، إلى جانب تسجيل عمليات تخريب واستنزاف متزايد للموارد الطبيعية، خاصة الأراضي والمراعي، وهو ما يفاقم الشعور بانعدام الأمن ويغذي حالة الاحتقان الاجتماعي المتنامي.
وفي سياق متصل، عبرت الجمعية عن إدانتها الصريحة لمختلف مظاهر العنف والترويع المرتبطة بهذه الظاهرة، مؤكدة رفضها لكل السلوكات التي من شأنها تأجيج الصراع داخل المجال القروي، كما حملت السلطات المعنية مسؤولية التدخل لحماية المواطنين وضمان أمنهم، عبر اتخاذ إجراءات حازمة تعيد فرض احترام القانون وتضع حدا للفوضى.
وفي بعد تضامني، عبرت الجمعية عن دعمها للمتضررين، مشددة على أن الدفاع عن الأرض والموارد الطبيعية ليس مجرد مطلب ظرفي، بل هو حق أساسي يرتبط بالكرامة الإنسانية وبمبادئ العدالة المجالية.
وأكد ذات المصدر أن حماية الموارد الطبيعية والحقوق الجماعية للساكنة تظل ضرورة ملحة لضمان استدامة التنمية في هذه المناطق، خاصة في ظل التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها، مطالبة باعتماد مقاربات تشاركية عادلة، تشرك مختلف الفاعلين المحليين، بهدف احتواء التوترات وإيجاد حلول متوازنة.
وختمت الجمعية تحذيراتها بالتأكيد على أن استمرار الوضع على حاله قد يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والانفلات، ما لم يتم التدخل بشكل مسؤول وعاجل لإعادة التوازن بين مختلف الأطراف، في إطار احترام القانون وضمان حقوق الإنسان.
