دخلت المواجهة الأمريكية الإسرائيلية المباشرة مع إيران يومها الحادي والثلاثين بتصعيد ميداني غير مسبوق، حيث نقلت وسائل إعلام إيرانية أنباءً عن سلسلة غارات جوية استهدفت مفاصل حيوية واقتصادية في العمق الإيراني. وشملت الاستهدافات وحدة استراتيجية لإنتاج البتروكيميائيات في مدينة تبريز شمال غربي البلاد، بينما طالت الضربات في العاصمة طهران مطار مهر آباد الحيوي، وفرعاً للبنك الوطني ومصنعاً للصناعات الورقية في ضواحيها الجنوبية.
وعلى الجبهات المشتعلة إقليمياً، أعلن الجيش الإسرائيلي عن حالة استنفار جنوباً بعد اعتراض طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من اليمن باتجاه مدينة إيلات خلال ساعة واحدة، ترافق ذلك مع دوي انفجارات عنيفة هزت المنطقة. وفي لبنان، واصل حزب الله عملياته العسكرية مستخدماً الصواريخ والمسيّرات لضرب مستوطنات إسرائيلية وتجمعات لجنود الاحتلال، معلناً عن اشتباكات مباشرة في محيط مدرسة بلدة دير سريان بالجنوب اللبناني.
أما على الصعيد السياسي، فقد أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لصحيفة “فايننشال تايمز” ضجة دولية واسعة، حيث كشف عن توجهات استراتيجية قد تغير مسار الصراع. وصرح ترمب بوضوح أن الولايات المتحدة قد تتجه للاستيلاء على جزيرة خارك الإيرانية، مشدداً على أن “الاستيلاء على النفط” هو خياره المفضل، في إشارة صريحة إلى شلّ القدرات الاقتصادية لطهران التي يعتقد أنها لا تملك القدرة الكافية للدفاع عن منشآتها النفطية الحيوية.
