وجهت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول ما وصفته بـ الإشكالات المرتبطة بتدبير الحركة الانتقالية للقابلات بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول بمدينة تزنيت، وذلك على خلفية شكايات تقدمت بها قابلات عاملات بالمستشفى.
وبحسب مضمون السؤال البرلماني المؤرخ بـ 16 مارس 2026، فإن عدداً من القابلات العاملات بمصلحة التوليد بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول عبّرن، عبر عريضة موجهة إلى المندوبية الإقليمية للصحة، عن استيائهن من الطريقة التي تم بها تدبير الحركة الانتقالية الخاصة بهن برسم السنة الجارية.
شكايات من تحويلات مفاجئة
وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن القابلات المعنيات تحدثن عن تغييرات مفاجئة في وجهة التعيين بعد الإعلان الرسمي عن نتائج الحركة الانتقالية الوطنية، حيث تم تحويل بعضهن إلى مراكز صحية حضرية، رغم أن النتائج الرسمية للحركة كانت قد عينتهن بمصلحة الولادة بالمستشفى الإقليمي.
وترى صاحبة السؤال أن هذه الإجراءات قد تكون تراجعاً عن نتائج رسمية للحركة الانتقالية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية التي تؤطر هذه العملية داخل قطاع الصحة.
ضغط مهني داخل مصلحة الولادة
وأبرز السؤال البرلماني أن هذه التحويلات قد تكون خلفت خصاصاً ملحوظاً في الموارد البشرية بمصلحة الولادة بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول، ما أدى، بحسب ما نقلته مصادر مهنية، إلى زيادة الضغط المهني على القابلات المتبقيات بالمصلحة.
كما حذرت النائبة من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس على ظروف العمل والاستقرار المهني للأطر الصحية، فضلاً عن تأثيره المحتمل على جودة الخدمات الصحية المقدمة للنساء الحوامل، خاصة في ظل الدور الحيوي الذي تلعبه مصالح التوليد داخل المنظومة الصحية.
تساؤلات حول الشفافية وتكافؤ الفرص
واعتبرت النائبة البرلمانية أن إعادة توجيه التعيينات بعد صدور نتائج الحركة الانتقالية دون إعلان مسبق عن المناصب الشاغرة بالمراكز الصحية المعنية يطرح تساؤلات مرتبطة بمدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
كما شددت على أن تدبير الموارد البشرية في قطاع الصحة يجب أن يتم وفق قواعد واضحة تضمن الإنصاف والاستحقاق والاستقرار المهني للأطر الصحية، لما لذلك من أثر مباشر على استمرارية وجودة الخدمات الصحية.
مطالب بفتح تحقيق وتدارك الوضع
وفي هذا السياق، طالبت النائبة البرلمانية وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتوضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل:
- تصحيح الاختلالات المرتبطة بتدبير الحركة الانتقالية للقابلات بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول بتزنيت.
- إعادة الاعتبار لنتائج الحركة الانتقالية الوطنية واحترام ضوابطها التنظيمية.
- تشكيل لجنة تفتيش مركزية للتحقيق في ملابسات تغيير وجهة تعيين بعض القابلات بعد صدور النتائج.
- وضع خطة استعجالية لمعالجة الخصاص في مصلحة الولادة وضمان استمرارية الخدمة الصحية بالمستشفى.
ملف الموارد البشرية يعود إلى الواجهة
ويعيد هذا السؤال البرلماني تسليط الضوء على إشكالية تدبير الموارد البشرية في قطاع الصحة العمومية بالمغرب، خاصة في المصالح الحيوية المرتبطة بصحة الأم والطفل، حيث تشكل القابلات أحد الأعمدة الأساسية في منظومة الرعاية الصحية.
وينتظر أن تقدم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية توضيحات رسمية داخل البرلمان حول هذا الملف، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز حكامة تدبير الموارد البشرية داخل المؤسسات الصحية العمومية.
