في لحظة فارقة من تاريخ الشرق الأوسط، خيم التوتر الشديد على المشهد العالمي عقب إعلان السلطات الإيرانية رسمياً مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، في هجوم جوي أمريكي إسرائيلي مشترك. هذا الحدث الجلل دفع الرئيس الإيراني لإصدار بيان عاجل أكد فيه أن طهران تعتبر الثأر “حقاً مشروعاً وواجباً مقدساً”، متعهداً ببذل كافة الجهود للوفاء بهذا الاستحقاق التاريخي.
* الرد العسكري: “ساعة الصفر” تقترب
بالتزامن مع حالة الاستنفار القصوى، أطلق الحرس الثوري الإيراني تحذيرات شديدة اللهجة عبر منصات التواصل التابعة له، معلناً أن القوات المسلحة تستعد لشن “أشرس هجوم في تاريخها” ضد ما وصفه بالأراضي المحتلة والقواعد الإرهابية الأمريكية. ولم يكتفِ الحرس بالتهديد، بل أعلن عن تنفيذ عشرات الضربات الانتقامية التي استهدفت بالفعل 27 قاعدة أمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى ضرب مقر قيادة الجيش الإسرائيلي ومجمعاً للصناعات العسكرية في قلب تل أبيب، وذلك رداً على اغتيال رأس الهرم في الدولة الإيرانية.
* نزيف القيادات: سقوط “موسوي” ونخبة الجنرالات
لم تتوقف الضربات عند استهداف المرشد فحسب، بل طالت الهيكلية القيادية للقوات المسلحة الإيرانية بشكل غير مسبوق. فقد أكد التلفزيون الرسمي مقتل رئيس هيئة الأركان العامة، عبد الرحيم موسوي، وهو القائد الذي عُين في منصبه عام 2025 ليكون الرجل الأول عسكرياً بعد مقتل سلفه محمد باقري.
وينضم موسوي إلى قائمة طويلة من “رؤوس النخبة” الذين سقطوا في الهجوم، حيث أعلنت وكالات الأنباء الإيرانية مقتل اللواء سردار رضائيان، رئيس جهاز استخبارات قوى الأمن الداخلي، إلى جانب المستشار البارز علي شمخاني وقائد القوات البرية محمد باكبور.
* حصيلة ثقيلة: 40 مسؤولاً في مرمى النيران
وتشير التقارير الاستخباراتية الدولية، ومنها ما نقلته قناة “سي بي إس نيوز”، إلى أن حجم الخسائر البشرية في صفوف القيادة الإيرانية قد يصل إلى مقتل نحو 40 مسؤولاً. ومن بين الأسماء التي تم تأكيد رحيلها: صلاح أسدي رئيس قسم الاستخبارات العسكرية، والعميد محمد شيرازي رئيس المكتب العسكري للمرشد، وعزيز نصير زاده المرشح لمنصب وزير الدفاع، بالإضافة إلى القياديين في الحرس الثوري حسين جبل عامليان ورضا مظفري نيا.
و بينما تشتعل جبهات القتال وتتعالى أصوات التهديدات من ميليشيا “حزب الله” اللبنانية بأن قتلة “إمام الأمة” لن يفروا من العقاب، يبقى العالم في حالة ترقب بانتظار حجم الرد الإيراني الفعلي ومدى قدرة طهران على استعادة توازنها بعد فقدان أبرز قادتها في ساعات قليلة.
