في خطوة إنسانية واقتصادية هامة، أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية “ثورة أسعار” جديدة في سوق الأدوية الوطني، تهدف بشكل مباشر إلى تخفيف العبء المالي الثقيل عن كاهل الأسر المغربية، خاصة تلك التي تواجه أمراضاً مزمنة ومكلفة.
* تخفيضات تصل إلى أكثر من نصف الثمن
بموجب قرارات وزارية صدرت مؤخراً في الجريدة الرسمية، شملت المراجعة قائمة واسعة من الأدوية الأصلية والجنيسة. وكان لمرضى الأورام السرطانية النصيب الأكبر من هذه التسهيلات؛ حيث شهد دواء “GRASUSTEK 6mg” انخفاضاً حاداً من 6742 درهماً إلى 2687 درهماً فقط. كما تراجع سعر دواء “HERZUMA 150mg” من 3316 درهماً ليصبح 1791 درهماً.
ولم تتوقف المبادرة عند أدوية السرطان، بل امتدت لتشمل أدوية حيوية أخرى؛ فقد عرف دواء “OPAVIR 0,5mg” المخصص لعلاج التهابات الكبد تراجعاً كبيراً في سعره، حيث انتقل من 2833 درهماً إلى 1521 درهماً للعموم، و1257 درهماً بالنسبة للمستشفيات، مما يسهل ولوج الفئات الهشة لهذا العلاج الضروري.
* تغطية شاملة لمختلف التخصصات
استهدفت المراجعة أيضاً أدوية مكلفة لعلاج مشاكل الإبصار، حيث انخفض سعر دواء “EYLEA 40mg” من 7920 درهماً إلى 5847 درهماً. وفي سياق متصل، شملت التخفيضات أدوية أخرى مثل “ANZATAX” و”IBRANCE”، بالإضافة إلى المضاد البكتيري “MACROMAX 300 mg” الذي استقر سعره عند 122 درهماً.
* توازن السوق وضمان الوفرة
وفي مقابل هذه التخفيضات الواسعة، وافقت الوزارة على زيادات طفيفة في أسعار بعض الأدوية واللقاحات لضمان استمرار إنتاجها وتوفرها في الصيدليات، مثل لقاح “BCG” الذي أصبح سعره 75.40 درهماً، ودواء “AMOVAS” الذي ارتفع بنحو 5 دراهم.
تأتي هذه السلسلة من القرارات لتعكس التزام الدولة بتنزيل ورش “الحماية الاجتماعية”، عبر جعل الدواء مادة حيوية ميسورة التكلفة، وضمان توازن دقيق بين القدرة الشرائية للمواطن واستدامة المؤسسات الصيدلانية الصناعية في المغرب.
