تشهد منطقة الدراركة خلال الأيام الأخيرة حملات أمنية مكثفة تقودها عناصر الدرك الملكي، في إطار استراتيجية استباقية لمحاربة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية وتجفيف منابع الاتجار بها.
وأكدت مصادر مطلعة لأكادير24، أن هذه العمليات، التي لا تزال متواصلة، شملت عدداً من النقاط السوداء التي يُشتبه في استغلالها لترويج الممنوعات، من بينها محيط وادي سوس، الذي كان يشكل في فترات سابقة ملاذاً لبعض المروجين قبل أن يتم تشديد الخناق عليهم وإفراغ المنطقة من أنشطتهم غير المشروعة.
غير أن التحديات الميدانية لا تزال قائمة، حيث عمد بعض المروجين إلى تغيير تكتيكاتهم بالاستعانة بدراجات نارية سريعة لتفادي المراقبة، إلى جانب تنقلهم عبر أزقة ضيقة داخل بعض الأحياء الهامشية التي لجؤوا إليها بعد تضييق الخناق عليهم بوادي سوس. وهو ما يتطلب، بحسب متابعين، يقظة دائمة وتنسيقاً محكماً بين مختلف الوحدات الدركية.
وقد أسفرت هذه الحملات عن توقيف عدد من المستهلكين وبعض المشتبه في تورطهم في ترويج المخدرات، مع إخضاعهم للإجراءات القانونية الجاري بها العمل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال الأبحاث للكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة.
وتحظى هذه التحركات الأمنية بتنويه واسع من طرف الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، التي اعتبرت أن استمرار هذه العمليات من شأنه تعزيز الإحساس بالأمن والحد من الظواهر الإجرامية المرتبطة بترويج الممنوعات، خاصة في محيط المؤسسات التعليمية والأحياء السكنية.
ويراهن المتتبعون على مواصلة هذه الحملات بالوتيرة نفسها، مع تكثيف الدوريات الراجلة والمتحركة، لضمان تضييق الخناق بشكل نهائي على الشبكات النشطة بالمنطقة وترسيخ الأمن والاستقرار في نفوذ الدراركة.
