استفاقت مدينة الدار البيضاء، وتحديداً حي “الرجاء” المعروف بـ “لارميطاج”، على وقع فاجعة مؤلمة أودت بحياة شاب وشابة في مقتبل العمر، بعدما تحولت لحظة عناق أخيرة على السكة الحديدية إلى مأساة حقيقية هزت مشاعر الساكنة وكل من عاين الواقعة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحيتين كانا يتواجدان فوق السكة الحديدية في وضعية عناق، ولم تفلح محاولات سائق القطار الذي استعمل الفرامل بكل قوته لتفادي الكارثة، إلا أن سرعة القطار وقرب المسافة جعلا الاصطدام حتمياً، ليفارقا الحياة على الفور في مشهد صادم.
وتشير التفاصيل المحيطة بالحادث إلى أن الشابة الضحية كانت قد غادرت مستشفى “بوافي” يوم أمس فقط، قبل أن ينتهي بها المطاف في هذه الحادثة المأساوية رفقة الشاب. وفور علمها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية أجهزتها، حيث تم تطويق مكان الحادث وبدء المعاينات اللازمة.
وقد أمرت النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق قضائي دقيق لمعرفة الدوافع والحيثيات الكاملة وراء تواجد الضحيتين في ذلك المكان الخطير، فيما تم نقل الجثمانين إلى مستودع الأموات بمركز الطب الشرعي لإتمام إجراءات التشريح. وتخيم حالة من الحزن الشديد على المنطقة بعد هذا الحادث الذي يجدد التساؤلات حول مخاطر التواجد بالقرب من المنشآت السككية.
